براهيم افندي
تشهد منطقتا أملكيس والنخيل خلال الأسابيع الأخيرة انتشارًا لعمليات حفر آبار تتم بطرق تقليدية، في ظاهرة أثارت الكثير من الجدل حول الهدف الحقيقي من اعتماد هذه الأساليب بدل اللجوء إلى الآليات الثقيلة المعروفة في مثل هذه الأشغال.
وبحسب مصادر محلية، فإن بعض الفيلات بالمنطقتين تلجأ إلى الاستعانة بحفّارين تقليديين بدل الشركات المتخصصة، في محاولة – وفق المتتبعين – لـتفادي المساطر القانونية والرقابية الصارمة التي ترافق حفر الآبار، خاصة في مناطق مصنّفة حساسة من الناحية البيئية والعمرانية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الاعتماد على الطرق التقليدية يتيح القيام بالأشغال بشكل غير بارز ودون إثارة الانتباه، ما يسمح بتجاوز بعض مراحل الترخيص، خصوصًا في ظل ما يعتبره السكان “تساهلًا” من أطراف محلية كان من المفترض أن تراقب الأنشطة المرتبطة باستغلال الموارد المائية.
ويؤكد عدد من المهتمين بالشأن البيئي أن حفر الآبار دون ترخيص يشكل خطرًا على الفرشة المائية، ويفتح الباب أمام استنزاف غير مراقب للمياه الجوفية في مناطق تعرف أصلًا ضغطًا مائيًا كبيرًا، خصوصًا مع توسع المشاريع السكنية الفاخرة.
كما دعا مهتمون إلى ضرورة التنسيق بين مصالح المياه والغابات، والوكالة الحضرية، والسلطات الترابية لضبط أي نشاط غير قانوني يتعلق بحفر الآبار، والعمل على فرض احترام المساطر المعمول بها، حمايةً للفرشة المائية وضمانًا لعدالة الولوج إلى الموارد الطبيعية.















