قلعة السراغنة _ محمد الحجوي
صدر عن المحكمة الابتدائية ببني ملال، اليوم الثلاثاء، حكمٌ ابتدائي قاسي في حق 13 متهم، وذلك في قضية مقتل شاب تاجر من دوار حد بوموسى بواسطة سلاح ناري، في جريمة هزت المنطقة بسبب ظروفها المأساوية ونتائجها المروعة.
وكانت الوقائع قد حدثت عندما تعرض الشاب الضحية لهجوم مسلح من قبل المتهمين، أثناء توجهه إلى سوق اثنين قلعة السراغنة. حيث كان يحمل أكياسا ظنها المهاجمون تحتوي على مخدرات، لتكون الصدمة لاحقا بأنها كانت محملة بثوابل (مواد تموينية)، فيما كان الدافع الأساسي للجريمة هو السرقة تحت هذا الوهم الخاطئ.
وقد وزعت المحكمة الأحكام بتنوع بين أقصى درجات العقوبة وعقوبات ثقيلة أخرى. حيث قضت بالإعدام في حق بعض المتهمين، وبالسجن المؤبد لآخرين، بالإضافة إلى أحكام بالسجن لسنوات طويلة بحق البقية، وذلك وفقاً لدور ودرجة المشاركة المنسوبة إلى كل واحد منهم في الجريمة البشعة.
ويأتي هذا الحكم الابتدائي ليطبع نهاية المرحلة الأولى من المحاكمة في ملف اتسم بالخطورة، نظرا لاستعمال السلاح الناري وتسببه في وفاة شخص بريء كان في سبيل رزقه. وتُعتبر هذه الأحكام رسالة قضائية قوية في مواجهة جرائم العنف المسلح التي تهدد أمن المواطنين وسلامتهم.
ومن المتوقع أن يستأنف المتهمون أو بعضهم هذه الأحكام الابتدائية أمام الدرجة الاستئنافية، وفقاً للإجراءات القانونية، مما يعني أن القضية لم تصل بعد إلى نهايتها النهائية، وستخضع لمزيد من التدقيق القضائي في المراحل القادمة.
وتظل الحادثة تذكيرا مأساويا بالخسائر الفادحة التي تنتج عن الاستهانة بحياة الإنسان، وعواقب الأفعال الإجرامية المبنية على الظنون الخاطئة، التي تذهب ضحيتها أسر بريئة وتثير الرعب في المجتمعات المحلية.















