شهد حي المسيرة بمدينة فاس تطوّرًا مأساويًا في حصيلة حادث انهيار منزلين، بعدما ارتفع عدد الوفيات إلى 25 شخصًا، من بينهم 8 أطفال، من ضمنهم رضيعة لم تتجاوز شهرها الأول. كما أصيب 17 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم 3 في حالة حرجة يخضعون للعناية المركزة بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يوجد ضمن المصابين سيدتان حاملتان، وتبقى حالتهما الصحية مستقرة وفق التقييمات الأولية للأطقم الطبية. وقد تدخلت عناصر الوقاية المدنية فور وقوع الانهيار، معززة بفرق الإسعاف والسلطات المحلية، حيث تم نقل جميع الضحايا والمصابين بسرعة إلى المستشفى وتقديم العلاجات الضرورية لهم.
وفي سياق متصل، أعلنت المندوبية الجهوية للصحة عن وضع فريق طبي وتمريضي إضافي في حالة تعبئة مؤقتة، مع تعزيز وحدات المستعجلات والإنعاش تحسبًا لأي تطورات محتملة، مؤكدة جاهزية مختلف المرافق الصحية للتكفل بجميع الحالات.
من جانبها، أكدت السلطات المحلية أنها باشرت، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فتح تحقيق مستعجل لتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الحادث الأليم، بما في ذلك ظروف البناية المنهارة ومدى احترامها لمعايير السلامة، وذلك من أجل ترتيب المسؤوليات القانونية كلما اقتضى الأمر.
كما عبرت السلطات عن تعازيها الحارّة لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مع التأكيد على استمرار تتبّع الوضع ميدانيًا وإطلاع الرأي العام بكل المستجدات فور توفر معطيات رسمية إضافية.
ويعيد هذا الحادث طرح أسئلة ملحّة حول وضعية عدد من المباني الآيلة للسقوط بعدد من مدن المملكة، والحاجة الملحّة إلى تسريع برامج إعادة التأهيل، وتحديث آليات المراقبة تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي.















