أطلقت المديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة مراكش آسفي، مطلع هذا الشهر، برنامجها الإنساني السنوي “دفء الشتاء 2025”، بهدف تقديم الدعم الاجتماعي للفئات الهشة المتضررة من موجة البرد، ومن ضمنها المهاجرون القادمون من دول إفريقيا جنوب الصحراء والمتواجدون بنفوذ تراب عمالة مراكش.

ويأتي هذا البرنامج في إطار تنزيل استراتيجية مؤسسة التعاون الوطني الهادفة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية، وتكثيف التدخلات الاستعجالية خلال الفترات التي تعرف انخفاضا كبيراً في درجات الحرارة، وذلك عبر توسيع نطاق المستفيدين وضمان استدامة العمل الاجتماعي.

وتشمل الحملة توزيع أغطية وملابس شتوية ومواد غذائية ومستحضرات للنظافة الشخصية، إلى جانب تقديم خدمات اجتماعية ميدانية بتنسيق مع السلطات المحلية، بما يضمن تحسين ظروف الاستقبال والإقامة لهذه الفئة التي تشكل جزءا من النسيج الاجتماعي للمدينة.
كما باشرت فرق المساعدة الاجتماعية التابعة للتعاون الوطني دوريات ميدانية لزيارة الأماكن التي يتجمع فيها المهاجرون، من أجل تقييم وضعياتهم وتحديد احتياجاتهم بدقة، مع إيلاء اهتمام خاص للحالات الأكثر هشاشة، لاسيما النساء والأطفال.
وتنبه المديرية إلى أن هذه المبادرة لا تقتصر على البعد الموسمي، بل تندرج ضمن عمل اجتماعي مستمر يهدف إلى توسيع دائرة المستفيدين وتجسيد قيم التضامن والتعايش التي تميز مدينة مراكش والمغرب عموماً.
وفي هذا الإطار، تواصل المؤسسة، بشراكات متعددة، تنفيذ برامج حماية اجتماعية موجهة للمهاجرين، عبر مراكز الاستقبال ودور مواكبة النساء وبرامج دعم الأطفال في وضعية صعبة، انسجاماً مع السياسة الوطنية في مجال الهجرة واللجوء المبنية على مقاربة إنسانية وحقوقية شاملة.
كما تعرف الحملة إطلاق أنشطة توعوية وتحسيسية حول الوقاية من مخاطر البرد وأساليب التعامل مع الحالات الصحية الطارئة، تأكيداً على شمولية البرنامج الذي يجمع بين الدعم المادي والمواكبة الاجتماعية.















