بالفيديو.. شغيلة شركة “الزا” بمراكش تحتج على الغموض الذي رافق انتقالها إلى “سوبراتور”

هيئة التحرير13 ديسمبر 2025

نظّمت شغيلة قطاع النقل الحضري بمدينة مراكش، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وقفة احتجاجية صباح يوم السبت 13 دجنبر الجاري، دامت ساعة واحدة ما بين الخامسة والسادسة صباحا، احتجاجا على ما وصفته بحالة الغموض والتجاهل التي رافقت ملف انتقالها المهني إلى شركة “سوبراتور”، المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري بمراكش والجهة.

وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية، حسب تعبير المحتجين، نتيجة عدم توصلهم بأي توضيحات رسمية بخصوص وضعيتهم المهنية، ومصير عقود عملهم وحقوقهم المكتسبة، بعد فوز الشركة الجديدة بصفقة التدبير المفوض، في ظل غياب التواصل من طرف إدارة الشركة ومسؤوليها.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر نقابي من الاتحاد المحلي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمدينة مراكش، أن النقابة قامت بمراسلة المسؤولين المحليين، على غرار ما جرت به العادة في مثل هذه الحالات المهنية والاجتماعية، قصد الاستفسار عن مآل الشغيلة التي كانت تشتغل مع الشركة السابقة المفوض لها تدبير القطاع، غير أن هذه المراسلات، يضيف المصدر ذاته، لم تلقَ أي تجاوب يُذكر.

وأوضح المصدر النقابي أن الشغيلة المحتجة تشعر بتجاهل تام من طرف إدارة الشركة الجديدة، التي لم تبادر، إلى حدود الساعة، إلى عقد أي لقاء مع ممثليهم النقابيين للحسم في مصيرهم المهني، وتسوية وضعيتهم الإدارية والاجتماعية، وضمان استمرارية عقود العمل وفق ما ينص عليه قانون الشغل، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الأقدمية، والترقية، والحقوق الاجتماعية.

ويأتي هذا التوتر، رغم التصريحات السابقة التي أدلى بها رئيس جهة مراكش آسفي ومسؤولو مجموعة النقل، خلال حفل التوقيع على اتفاقية استغلال وتدبير النقل الحضري وشبه الحضري مع المدير العام لشركة “سوبراتور”، والتي أكدوا فيها أن الشغيلة التي كانت تشتغل مع الشركة الإسبانية “الزا” ستنتقل للعمل مع الشركة الجديدة، مع الاحتفاظ بكافة حقوقها المالية والمهنية، بما في ذلك الأقدمية، والترقية، والتصريح بالضمان الاجتماعي، فضلاً عن الاستفادة من خدمات جمعية الأعمال الاجتماعية.

وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية، تؤكد النقابة والشغيلة المحتجة تشبثهما بالحوار الجاد والمسؤول، مع التلويح باتخاذ خطوات نضالية تصعيدية في حال استمرار ما تصفه بحالة الصمت والتجاهل، حمايةً لحقوق الشغيلة وضماناً للاستقرار الاجتماعي داخل قطاع حيوي يمس الحياة اليومية لساكنة المدينة.

وفي هذا الإطار، شددت النقابة على أن ملف الشغيلة لا يمكن التعامل معه بمنطق الأمر الواقع أو التسويف، معتبرة أن أي إخلال بالالتزامات المعلنة سابقاً من شأنه أن يفاقم الاحتقان الاجتماعي داخل قطاع النقل الحضري، ويؤثر سلباً على السير العادي لهذه الخدمة العمومية الحيوية.

كما دعت الاتحاد العام للشغالين بالمغرب الجهات الوصية، وعلى رأسها السلطات المحلية ومجلس الجهة، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتدخل العاجل لضمان احترام بنود اتفاقية التدبير المفوض، وحماية حقوق المستخدمين الذين راكموا سنوات من العمل والخبرة داخل القطاع.

وأكدت الشغيلة المحتجة، من جهتها، أن مطلبها الأساسي يتمثل في الوضوح والالتزام المكتوب، عبر توقيع عقود رسمية مع الشركة الجديدة تضمن استمرارية العمل وتحفظ المكتسبات الاجتماعية والمهنية، معتبرة أن الغموض القائم يضعهم في وضعية هشة وغير مستقرة، خاصة في ظل الالتزامات الأسرية والاجتماعية الملقاة على عاتقهم.

واختُتمت الوقفة الاحتجاجية في أجواء انضباطية وسلمية، مع تأكيد المشاركين على مواصلة التنسيق مع مكتبهم النقابي، ومتابعة المستجدات المرتبطة بهذا الملف، إلى حين فتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى حلول واضحة ومنصفة، تضمن كرامة الشغيلة واستقرار القطاع، وتنسجم مع مقتضيات قانون الشغل وروح الشراكة الاجتماعية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة