خروقات احتلال الملك العام بطريق أكادير متواصلة.. فيما تدخل سلطات المسيرة يطرح أكثر من علامة استفهام

هيئة التحرير25 ديسمبر 2025
خروقات احتلال الملك العام بطريق أكادير متواصلة.. فيما تدخل سلطات المسيرة يطرح أكثر من علامة استفهام


تمخّض الجبل فولد فأرًا، هكذا يختصر عدد من المتضررين والفاعلين المحليين حصيلة تدخل السلطات التابعة للملحقة الإدارية المسيرة، على خلفية شكايات وُجّهت إلى ولاية جهة مراكش–آسفي بخصوص الانتشار الواسع لظاهرة احتلال الملك العام وتغيير معالمه بطريق أكادير، على مستوى حي المسيرة 2.


فبعد توصل السلطات الإقليمية بشكايات رسمية من متضررين، قامت المصالح المعنية بالملحقة الإدارية المسيرة 2 بالوقوف ميدانيًا على عدد من الخروقات، خاصة بإحدى المقاهي التي كانت موضوع شكايات لوالي الجهة. غير أن هذا التدخل، حسب مصادر محلية، اقتصر فقط على نزع بعض الأبواب الحديدية “ريدوات” المثبتة فوق أرضية الملك العام، دون المساس بباقي المخالفات الواضحة، من أسقف مشيدة بمواد البناء، وأعمدة مثبتة بشكل دائم، وتغيير ملموس لمعالم الفضاء العمومي.


وأكد المتضررون أن المخالفات الأساسية التي كانت محور الشكايات لا تزال قائمة، وأنها متواصلة لحد الساعة، معتبرين أن ما تم القيام به لا يعدو أن يكون إجراء شكلي هدفه “ذر الرماد في العيون”، في ظل استمرار استغلال الملك العام خارج الضوابط القانونية.


ولم يقتصر الأمر على مقهى واحد، إذ تعرف عدد من المقاهي الأخرى على طول طريق أكادير—أحد أهم مداخل مدينة مراكش—فوضى عارمة ومماثلة في احتلال الملك العام، حيث جرى ضمه فعليا إلى المحلات التجارية وتغيير معالمه وبناؤه، وذلك أمام أنظار السلطات المختصة، رغم تعدد الشكايات والتنبيهات.


وفي هذا السياق، أوضح متتبعون أن رخصة الإصلاح التي تم طلبها بعد تقديم الشكاية ضد إحدى النقاهي لا تتعلق سوى بالإصلاحات الداخلية للمقهى، ولا تمت بصلة إلى الملك العام.

فاستغلال الملك العام، وفقا للقانون، يظل مؤقتا ومشروطا، ولا يجيز تثبيت الأعمدة، أو التزليج، أو البناء أو تغيير المعالم، أو إقامة منشآت قارة فوقه، وهو ما يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى تمييز السلطات بين ما هو ملك عام وما هو ملكية خاصة.


وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالِبة بتدخل والي الجهة عامل عمالة مراكش، للوقوف ميدانيا على هذه الاختلالات، وفتح تحقيق جدي بشأن ما يُعتبر تساهلا أو تغاضيا من قبل السلطات المحلية بالملحقة الإدارية المسيرة، حفاظا على هيبة القانون وصونا للفضاء العمومي من الاستغلال غير المشروع.


أما التغييرات التي تهم الفضاء الداخلي للمحلات التجارية، فهي تبقى موضوعا منفصلا يخضع لمقتضيات قانونية أخرى ولا يدخل ضمن إشكالية احتلال الملك العام.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة