الوزيرة مطالَبة بمحاسبة مسؤولي الوكالة الحضرية بمراكش بسبب رخص المادة 35 بالحوز

هيئة التحرير24 ديسمبر 2025
الوزيرة مطالَبة بمحاسبة مسؤولي الوكالة الحضرية بمراكش بسبب رخص المادة 35 بالحوز

ابراهيم أفندي

أضحت الحاجة ملحّة إلى تدخل عاجل من طرف السيدة الوزيرة المكلفة بقطاع التعمير، قصد إخضاع عدد من رخص البناء الممنوحة وفق المادة 35 من قانون التعمير بإقليم الحوز لعملية افتحاص دقيقة، بعدما كشفت الوقائع الميدانية عن انزلاقات خطيرة في تفعيل هذه المادة، وإخراجها عن أهدافها القانونية والتنظيمية.

فبدل أن تظل الرخص الاستثنائية آلية محدودة بضوابط صارمة، تحولت في بعض المناطق إلى مدخل غير مشروع لعمليات التقسيم والتجزيء السري، استفاد منها منتخبون ومسؤولون أو أطراف محسوبة عليهم، في تجاوز واضح للقانون ومساس بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

وحسب معطيات موثوقة، فقد جرى الترخيص لبنايات في مناطق يُفترض قانونًا منع البناء بها، إما لطابعها الفلاحي أو لوجودها خارج المجالات المخصصة للتعمير. ورغم ذلك، تم تمرير هذه الرخص بعدد من جماعات إقليم الحوز، من بينها تمازوزت، سيدي عبد الله غياث، تمصلوحت، وآيت فاسكا، في سياق يثير الكثير من الشكوك حول المساطر المعتمدة والجهات المتدخلة.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن المادة 35 أضحت تُوظف بانتقائية، حيث تُمنح للبعض وتُرفض في وجه آخرين دون مبررات واضحة، ما فتح الباب أمام تفشي البناء العشوائي، وتنامي فوضى عمرانية أفرزت تجمعات سكنية تفتقر لأبسط شروط السلامة والتجهيزات الأساسية.

أمام هذه المعطيات، يظل فتح تحقيق إداري وقضائي شامل ضرورة لا تحتمل التأجيل، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره، صونًا لسيادة القانون وحماية لحقوق المواطنين، وضمانًا لتخطيط عمراني سليم يخدم التنمية المستدامة.

ويبقى الرأي العام المحلي والوطني في ترقب لقرارات حازمة من وزارة التعمير، تعيد الاعتبار للقانون، وتضع حدًا لممارسات أضرت بصورة الإدارة، وتؤكد أن المحاسبة تشمل الجميع دون استثناء.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة