3 سنوات سجنا نافذا ومنع من “السوشيال ميديا” لعشر سنوات.. محكمة طنجة تحسم ملف “التيكتوكر” آدم بنشقرون

هيئة التحرير1 يناير 2026
3 سنوات سجنا نافذا ومنع من “السوشيال ميديا” لعشر سنوات.. محكمة طنجة تحسم ملف “التيكتوكر” آدم بنشقرون


أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة، مساء اليوم، الستار على واحد من أكثر الملفات المثيرة للنقاش خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن أصدرت حكمها في حق صانع المحتوى المعروف على منصة “تيك توك”، آدم بنشقرون، قضى بإدانته بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع منعه من ممارسة أي نشاط على مواقع التواصل الاجتماعي لمدة 10 سنوات.


وجاء هذا الحكم على خلفية متابعات وصفتها النيابة العامة بالخطيرة، لارتباطها بمحتويات رقمية اعتُبرت ماسّة بالنظام العام والأخلاق العامة، والتي جرى تداولها على نطاق واسع، وأثارت موجة من الجدل المجتمعي حول حدود حرية التعبير ومسؤولية المؤثرين في الفضاء الرقمي.


وخلال أطوار المحاكمة، ناقشت هيئة الحكم مختلف المعطيات المدرجة في الملف، بما فيها المحاضر الرسمية والشكايات المقدمة، إلى جانب مرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع، في جلسات اتسمت بسجالات قانونية قوية بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة للمتهم وانعكاساتها الاجتماعية.


واعتبر دفاع الطرف المدني أن المتابع اعتاد نشر مقاطع تتضمن ألفاظًا خادشة للحياء ومشاهد مخلة بالآداب العامة، فضلاً عن التشهير بأشخاص دون موافقتهم، وهو ما يشكل، حسب مرافعته، اعتداءً صريحًا على الحياة الخاصة وإخلالاً علنيًا بالحياء العام، مطالبًا بعقوبة سالبة للحرية ومنع طويل الأمد من استخدام المنصات الرقمية.


من جهته، شدد ممثل النيابة العامة على خطورة الأفعال المرتكبة، معتبراً أن المتهم استعمل وسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير مسؤول، دون إظهار أي مؤشرات على الندم أو تصحيح السلوك، ملتمسًا تشديد العقوبة بالنظر إلى ثبوت الوقائع وتأثيرها السلبي على القيم المجتمعية.


في المقابل، دفعت هيئة دفاع المتهم بكون موكلها كان قاصرًا خلال الفترة التي تعود إليها الأفعال موضوع المتابعة، مطالبة بتطبيق مقاربة قانونية خاصة تراعي هذا المعطى، كما طعنت في قوة الأدلة التقنية المعتمدة، خاصة في غياب خبرة رقمية تثبت بشكل قاطع نسب بعض المقاطع إليه، معتبرة أن المتهم كان بدوره ضحية استغلال من طرف بالغين.


وبعد المداولة، خلصت المحكمة إلى ثبوت الأفعال المنسوبة إلى آدم بنشقرون، معتبرة أن المحتويات المنشورة تتجاوز حدود التعبير أو الترفيه، وتندرج ضمن أفعال يعاقب عليها القانون، لما تشكله من إساءة وتهديد للسلم الاجتماعي، لتقضي بالعقوبة الحبسية

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة