أعاد الإنهيار الكلي لعمارة في طور الإنجاز بمنطقة عين مزوار، التابعة لمقاطعة جليز بمراكش، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، إلى الواجهة إشكالية احترام معايير السلامة في أوراش البناء، ودور المراقبة التقنية والإدارية في تفادي مثل هذه الحوادث الخطيرة.

ورغم أن الحادث لم يُسفر عن خسائر في الأرواح، بفضل التدخل الاستباقي للسلطات وإخلاء محيط الورش في وقت سابق، إلا أن حجم الأضرار المادية، خاصة تلك التي طالت محيط البناية ومخبزة مجاورة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف تشييد هذه العمارة.

ويتساءل متتبعون للشأن المحلي عن مدى احترام صاحب المشروع والمشرفين عليه لمعايير البناء المعمول بها، وجودة المواد المستعملة، وطريقة إنجاز الأعمدة والأساسات، خاصة في ظل المعطيات التي تحدثت عن سماع أصوات تشققات وانهيار الأعمدة والدعامات قبل ساعات من السقوط الكلي للبناية.

كما يطرح الحادث تساؤلات أخرى حول دور المراقبة وتتبع الأوراش، ومدى قيام المصالح المختصة بزيارات التفتيش الدورية، والزجر اللازم في حال تسجيل اختلالات أو خروقات تهدد سلامة المواطنين والممتلكات.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من الفاعلين بفتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات، ليس فقط على مستوى المنعش أو المقاولة، بل أيضًا على مستوى آليات المراقبة والتتبع، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث التي قد تتحول، في أي لحظة، إلى مآسٍ إنسانية.
ويبقى انهيار عمارة عين مزوار جرس إنذار جديد يدق بقوة، ويعيد طرح سؤال جوهري: من يراقب أوراش البناء، وكيف يتم ضمان احترام معايير السلامة قبل فوات الأوان؟














