عدادات بلا ماء.. دوار “فرونسوا” بمراكش يدفع ثمن فوضى تدبير الشركة الجهوية (+وثائق)

هيئة التحرير1 يناير 2026
عدادات بلا ماء.. دوار “فرونسوا” بمراكش يدفع ثمن فوضى تدبير الشركة الجهوية (+وثائق)

ابراهيم أفندي


تعيش ساكنة دوار الزهور المعروف ب “دوار فرونسوا” بجماعة سعادة التابعة لعمالة مراكش وضعا مأساويا بسبب العطش، في مشهد يلخص حجم الاختلالات التي رافقت تدبير ملف التزود بالماء الصالح للشرب من طرف الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بمراكش.


وفي اتصال بالجريدة، عبّر عدد من المتضررين عن استيائهم الشديد من ما وصفوه بـ”العبث والإهمال” الذي طال هذا الملف، مؤكدين أنهم أدّوا مبالغ مالية مهمة، فاقت في كثير من الأحيان طاقتهم وقدرتهم، من أجل إبرام عقود الاشتراك مع الشركة الجهوية للاستفادة من خدمات الماء والتطهير السائل.


وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فقد تم بالفعل تركيب العدّادات بعدد كبير من المنازل، غير أن هذه العدّادات ظلت دون أي فائدة، إذ لم يتم ربطها بشبكة مياه الشرب، لتتحول العقود والعدادات إلى مجرد إجراءات شكلية لا أثر لها على أرض الواقع.


وتفاقمت معاناة الساكنة بعد انتهاء صلاحية الجمعية التي كانت تؤمّن تزويد الدوار بالمياه انطلاقا من “الشاطو”، والتي تم حلها مباشرة بعد إبرام العقود مع الشركة الجهوية، ما جعل الدوار يعيش منذ مدة في فراغ تام: لا ماء من الشركة، ولا من الجمعية، في وضع وصفه السكان بـ”الاختناق اليومي”.


ويؤكد المتضررون أن 500 منزل حوالي ما يقارب 80 في المائة أدوا واجبات الاشتراك، ورغم ذلك لا تزال الشركة تماطل في ربط الدوار بالماء الصالح للشرب، على الرغم من قربه الشديد من نقطة التزويد، التي لا تبعد سوى مترين.


وتحمّل الساكنة الشركة الجهوية المسؤولية المباشرة عن هذه الأزمة، معتبرة أن تفاقم الوضع ناتج عن قرارات غير مدروسة، من بينها إضافة دواوير أخرى إلى شبكة التزويد دون توفير الشروط التقنية الكفيلة بضمان استمرارية الخدمة، ما أدى إلى طول الانتظار وحرمان دواوير بأكملها من حقها في الماء.


ورغم توالي الشكايات الموجهة لمسؤولي الشركة، يؤكد السكان أن هذه الأخيرة تظل “خارج التغطية”، دون أي تواصل جدي أو حلول ملموسة، في وقت تتصاعد فيه معاناة الأسر، خاصة خلال فترات الحر.


وأمام هذا الوضع، وجّهت الساكنة نداء عاجلا إلى السيد والي جهة مراكش–آسفي، خطيب الهبيل، بصفته عامل عمالة مراكش ورئيس المجلس الإداري للشركة الجهوية، من أجل التدخل الفوري لإنهاء هذه المعاناة، وإلزام الشركة بتنفيذ العقود واحترام التزاماتها القانونية تجاه المواطنين.


وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أزمة العطش لا تقتصر على دوار فرونسوا فقط، بل تمتد إلى عدد من الدواوير المجاورة، في وقت تؤكد فيه الجريدة توفرها على عشرات العقود والوثائق التي تثبت أداء الاشتراكات دون الاستفادة من الخدمة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة