براهيم افندي
يعيد ضعف التنسيق داخل دائرة سعادة إلى الواجهة إشكالات متزايدة في التدبير الترابي، في ظل تسجيل تفاوت واضح في الأداء بين قيادتي سعادة والسويهلة، تفاوت لم يعد يقتصر على التعاطي مع القضايا الاستعجالية، بل امتد ليشمل ملف البناء العشوائي، الذي يعرف تفاقمًا مقلقًا بنفوذ قيادة السويهلة مقارنة بسعادة.
ففي الوقت الذي يُسجل فيه قدر من الضبط النسبي داخل نفوذ قيادة سعادة، تشير معطيات محلية إلى توسع لافت لظاهرة البناء غير المنظم بالسويهلة، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة المراقبة وتوحيد آليات الزجر، ويعيد طرح مسؤولية رئيس دائرة سعادة في التنسيق بين القيادتين وضمان تطبيق موحد للقوانين الجاري بها العمل.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن مهام رئيس الدائرة لا تنحصر في التنسيق الإداري الظرفي، بل تشمل الإشراف على انسجام السياسات الترابية، سواء تعلق الأمر بتدبير حالات الطوارئ المرتبطة بسوء الأحوال الجوية، أو بمراقبة التعمير ومحاربة البناء العشوائي، عبر تعبئة مختلف المصالح المعنية وتوحيد المقاربة الميدانية.
غير أن الواقع، بحسب مصادر محلية، يكشف عن غياب تنسيق فعال، وضعف في التواصل بين المتدخلين، ما ساهم في تكريس مقاربتين مختلفتين داخل النفوذ الترابي نفسه: تساهل أو بطء في التعاطي مع البناء العشوائي بالسويهلة، مقابل صرامة نسبية بسعادة، وهو ما شجع على تفشي الظاهرة وخلق إحساسًا بعدم تكافؤ المعاملة.
هذا الوضع يثير علامات استفهام حول مدى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحول الحاجة إلى تقييم شامل لأداء المسؤولين الترابيين، خاصة في الملفات الحساسة التي تمس النظام العام، والتخطيط العمراني، وسلامة المواطنين. كما يعيد التأكيد على أن غياب التنسيق يفتح المجال لاختلالات يصعب تداركها لاحقًا.















