قفزة غير مسبوقة في أسعار السردين بالمغرب تُربك موائد الأُسر قبيل رمضان

هيئة التحرير27 يناير 2026
قفزة غير مسبوقة في أسعار السردين بالمغرب تُربك موائد الأُسر قبيل رمضان


سجّلت أسعار سمك السردين بالمغرب ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، بعدما تجاوز ثمنه 30 درهماً للكيلوغرام في عدد من المدن الساحلية والداخلية، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية تقلب أسعار المواد الأساسية مع اقتراب شهر رمضان، وأثار مخاوف واسعة من استمرار هذا المنحى التصاعدي خلال الأسابيع المقبلة.


ويرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها دخول فترة “الراحة البيولوجية” التي يُمنع خلالها صيد السردين حفاظاً على الثروة السمكية، إلى جانب سوء الأحوال الجوية التي أثرت على نشاط الصيد بالسواحل الشمالية، ما أدى إلى تراجع كميات العرض في الأسواق وانعكس مباشرة على الأسعار.


غير أن هذه التبريرات لم تُقنع شريحة واسعة من المستهلكين، الذين يعتبرون أن الأزمة لا ترتبط فقط بندرة المنتوج، بل أيضاً بتفشي المضاربة وارتفاع هوامش الربح لدى بعض الوسطاء، فضلاً عن تسويق السردين المجمد على أنه طري، واستغلال الطلب المتزايد لفرض أسعار لا تعكس الكلفة الحقيقية.


وفي هذا السياق، عبّر مواطنون عن استيائهم من تحول السردين، الذي ظل لسنوات يُلقب بـ“سمك الفقراء”، إلى منتوج شبه فاخر يصعب على الأسر محدودة الدخل اقتناؤه، محذرين من تكرار سيناريو ارتفاع أسعار مواد أساسية أخرى خلال شهر رمضان، بما يثقل كاهل القدرة الشرائية ويزيد من الضغوط الاجتماعية.


وطالب متضررون بتشديد المراقبة على مسالك التوزيع والأسواق، والتصدي للمضاربة، مع ضمان شفافية أكبر في تسويق المنتجات البحرية، خاصة خلال الفترات التي يرتفع فيها الاستهلاك.


ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستتمكن وزارة الفلاحة والصيد البحري من التدخل في الوقت المناسب لإعادة التوازن إلى الأسواق وضبط الأسعار قبل منتصف فبراير، أم سيظل السردين “عملة نادرة” تُعمّق معاناة الأسر المغربية مع اقتراب الشهر الفضيل؟

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة