قلعة السراغنة _ محمد الحجوي
تشهد الطريق الجهوية رقم 206، الرابطة بين مدينتي قلعة السراغنة وبنجرير، وتحديداً على مستوى جماعة الهيادنة جمعة لعرارشة، حركة أشغال مكثفة بعد فترة من التباطؤ والعراقيل التي فرضتها الظروف الجوية الصعبة خلال الموسم المطري الماضي. حيث تعمل المديرية الجهوية للنقل والتجهيز لقلعة السراغنة – شبكة الطرق، بوتيرة متسارعة حاليا على إتمام مشروع إصلاح هذا المحور الحيوي.

وكانت الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة قد تسببت في تأخير جدول الأشغال المقرر مسبقاً، حيث أدت إلى صعوبات تقنية وعوائق لوجستيكية حالت دون استمرارية العمل في فترات الذروة. وقد نتج عن ذلك تضرر بعض المسالك المؤقتة وتردي ظروف السلامة للرواد، مما دفع بالعديد من المستخدمين والجمعيات المحلية إلى التعبير عن انشغالاتهم واستيائهم من طول أمد الأشغال.

لكن الصورة اليوم تبدو مغايرة على الأرض. فقد عادت فرق المقاولة المنفذة، تحت الإشراف المباشر والتتبع اليومي من طرف مهندسي ومراقبي المديرية الجهوية، للعمل بكامل طاقتها. وتتوزع الجهود حالياً على عدة جبهات، تشمل رفع الأنقاض، وتقوية وتوسيع جسم الطريق، وتحسين تصريف المياه عبر تعزيز شبكة القنوات والأنابيب الجانبية لمنع تكرار اختراق المياه للطريق في المستقبل، تمهيداً لعملية رصف نهائية.
يُعد هذا المحور الطرقي شرياناً اقتصادياً واجتماعياً بالغ الأهمية، حيث يربط بين مراكز حضرية رئيسية ويمر عبر عدد من الجماعات القروية، مما يسهل حركة المواطنين والبضائع والمنتجات الفلاحية نحو الأسواق الرئيسية. وبالتالي، فإن تسريع إتمام إصلاحه ينعكس إيجاباً على دينامية الاقتصاد المحلي ويخفف من معاناة آلاف المستخدمين اليوميين الذين اضطروا لسلوك طرق بديلة أطول وأقل أمناً.
وأكد مصدر مسؤول بالمديرية الجهوية أن كافة الإجراءات تتخذ لضمان الجودة التقنية للأشغال وفق المعايير المطلوبة، مع الحرص على إنهاء المشروع في أقرب الآجال الممكنة، مراعاة لراحة وأمان المواطنين. كما تمت الدعوة إلى تفهم واستيعاب مستخدمي الطريق للتدابير المؤقتة التي قد تتخذ أثناء مراحل الإنجاز الأخيرة، مؤكداً أن الهدف النهائي هو توفير محور سليم وآمن يليق بانتظارات الساكنة ويساهم في تنمية المنطقة.















