تمكنت مصالح الأمن بمدينة مراكش من توقيف مسير وكالة للأسفار يشتبه في تورطه في قضية نصب واحتيال استهدفت أكثر من 300 شخص، بعدما أوهمهم بتنظيم رحلات لأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان، مقابل مبالغ مالية قدرت بحوالي 380 مليون سنتيم.
وحسب معطيات متوفرة، فإن الوكالة المعنية، الكائنة بحي الداوديات، استقطبت عشرات الأسر الراغبة في أداء العمرة، حيث قام الضحايا بتسديد مستحقات الرحلات قبل أن يفاجؤوا، قبيل موعد السفر، باختفاء المسير وإغلاق مقر الوكالة دون سابق إنذار، ما خلف حالة من الصدمة والاستياء في صفوف المتضررين.
وأمام هذا الوضع، تقدم الضحايا بشكايات جماعية إلى المصالح الأمنية، التي باشرت تحرياتها بشكل عاجل، وأسفرت عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي، ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن كافة ملابسات القضية وتحديد باقي المتورطين المحتملين.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المبالغ المحصلة من الضحايا بلغت حوالي 380 مليون سنتيم، فيما لا يزال عدد المتضررين مرشحًا للارتفاع مع استمرار تلقي الشكايات.
وخلفت هذه الواقعة موجة استنكار واسعة في أوساط الرأي العام المحلي، خاصة أنها مست مشاعر دينية صادقة لدى مواطنين كانوا يتطلعون لأداء شعيرة العمرة خلال شهر رمضان، قبل أن تتحول رحلتهم المنتظرة إلى معاناة نفسية وخسائر مالية جسيمة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ضرورة تشديد المراقبة على وكالات الأسفار، والتحقق من قانونية تراخيصها ومصداقيتها قبل التعامل معها، خصوصًا في ما يتعلق بتنظيم رحلات الحج والعمرة، تفاديًا لتكرار مثل هذه الوقائع المؤلمة.















