تسلطانت تهزم الحسابات السياسية الضيقة.. مستشار يحذر من السطو على قرار تاريخي صُوّت عليه بالإجماع

هيئة التحرير6 فبراير 2026
تسلطانت تهزم الحسابات السياسية الضيقة.. مستشار يحذر من السطو على قرار تاريخي صُوّت عليه بالإجماع

حذّر يوسف مسكين، مستشار بجماعة تسلطانت، من محاولات نسب القرار التاريخي الصادر عن دورة فبراير لفئة معينة داخل المجلس، معتبرا أن في ذلك تضليلا للرأي العام وكذبا على الساكنة، وتحويلا لإنجاز جماعي إلى ورقة انتخابية ضيقة الأفق.

وشدد على أن هذا القرار لم يكن وليد جهة واحدة، بل ثمرة عمل جماعي شاركت فيه كل مكونات المجلس، بما فيها الأطراف التي كانت تشكل المعارضة سابقا وأصبحت اليوم في موقع الأغلبية، والدليل القاطع على ذلك هو المصادقة عليه بالإجماع دون أي تحفظ.


وجاءت هذه التصريحات عقب مصادقة مجلس جماعة تسلطانت، يوم الأربعاء 5 فبراير 2026، خلال دورة فبراير، على تخصيص كامل الفائض الحقيقي للميزانية، والمقدر بـ42 مليار سنتيم، من أجل اقتناء الأراضي الفلاحية الواقعة داخل النفوذ الترابي للجماعة، بهدف تفويتها لأصحابها القانونيين وتسوية وضعيتها العقارية بشكل نهائي، في خطوة وُصفت بالمفصلية لفك قفل العقار وفتح أبواب التنمية بالمنطقة.


وأكد المستشار أن هذا القرار التاريخي أنهى سنوات من التعثر الذي طال عدداً من المشاريع التنموية بسبب الإشكالات المرتبطة بالوعاء العقاري، مشيرا إلى أن الجماعة اختارت هذه المرة معالجة جذور الإشكال بدل الاكتفاء بحلول ترقيعية لم تُنتج سوى مزيد من التأجيل والانتظارات المؤجلة للساكنة.


وفي السياق ذاته، شدد مسكين على أن محاولة احتكار هذا المكسب من طرف حزب أو شخص بعينه تمس بثقافة العمل المؤسساتي وتفرغه من معناه، موضحاً أن الإجماع الذي طبع التصويت يعكس وعيا جماعيا بأهمية المرحلة وحجم الرهان التنموي المطروح، ويؤكد أن المجلس بمختلف مكوناته وضع مصلحة تسلطانت فوق كل الحسابات السياسوية الضيقة.


وختم المستشار تصريحه بتوجيه الشكر لكل من ساهم في إخراج هذا القرار إلى حيز الوجود، من منتخبين وسلطات ترابية ومتدخلين مؤسساتيين، كما ثمن مجهودات السيد الوالي خطيب معتبراً أن هذا الإنجاز سيعود بالنفع المباشر على جماعة تسلطانت وساكنتها، من خلال فتح المجال أمام مشاريع مهيكلة، وتحسين جاذبية المنطقة للاستثمار، وإرساء شروط أوضح للتخطيط العمراني، بما يعزز الثقة في العمل الجماعي ويكرس منطق التنمية بدل منطق الدعاية السياسية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة