الدورة الاستثنائية ليوم غدٍ بتسلطانت تحت المجهر.. جولة ميدانية تكشف غموض طرق قد تمس منازل الساكنة. (+صور)

هيئة التحرير8 فبراير 2026
الدورة الاستثنائية ليوم غدٍ بتسلطانت تحت المجهر.. جولة ميدانية تكشف غموض طرق قد تمس منازل الساكنة. (+صور)

كما سبق أن وعدتكم الجريدة، قامت اليوم بجولة ميدانية شملت عدداً من المسارات الطرقية المعروضة على الدورة الاستثنائية الثانية لمجلس جماعة تسلطانت، المزمع عقدها يوم الاثنين 9 فبراير الجاري، وذلك بهدف التحقق من المعطيات المرتبطة بهذه المشاريع وتأكيد ما سبق نشره بخصوص تأثيرها المحتمل على الساكنة والممتلكات الخاصة.


وتتضمن أشغال هذه الدورة، في نقطتها السادسة، الدراسة والمصادقة على قرارات تخطيط حدود الطرق العامة المعنية بالأراضي المراد نزع ملكيتها، استناداً إلى تصميم التهيئة الساري المفعول، بدعوى المنفعة العامة. وتشمل هذه العملية الطرق التالية:
36 – 252 – 251 – 262 – 63 – 135 – 136 – 138 – 281.


وحسب المعطيات المتوفرة للجريدة والمعاينة الميدانية، فإن الطريق رقم 36 يُعد من أبرز هذه المسارات، إذ ينطلق من حدود سيدي يوسف بن علي، مروراً بدوار النزالة وعدد من المنازل المشيدة بمحاذاته، وصولاً إلى المؤسسة التعليمية 20 غشت بدوار زمران، حيث من المنتظر أن تشكل هذه المؤسسة ملتقى لثلاث طرق رئيسية. وتشير المعاينات إلى أن عدداً من المساكن القائمة بمحاذاة هذا المسار قد تكون معنية بالهدم في حال المصادقة النهائية على المشروع.


كما أن الطريق رقم 39 ستمر عبر عدد من المنازل المحادية للشعبة اليمنى المجاورة لمؤسسة 20 غشت، في اتجاه الطريق رقم 9 القادمة من طريق أوريكة على مستوى سيدي موسى، بمحاذاة “Maison Berbère”، البالغ عرضها 50 مترا لتنتهي بالتقاطع مع الطريق رقم 35 التي سبق المصادقة عليها في دورة استثنائية سابقة، والتي تقود إلى المنطقة التي يحتضن فيها مهرجان التبوريدة بدوار زمران.


وفي السياق ذاته، ستنطلق الطريق رقم 252، في حال المصادقة عليها، من المؤسسة التعليمية 20 غشت بدوار زمران في اتجاه مؤسسة النزالة المركزية، مروراً بحي أحرضان بدوار زمران، مع احتمال هدم عدد كبير من المنازل الواقعة على جنبات هذا المسار.


وتشمل المشاريع كذلك إحداث مدارة طرقية بالقرب من أعمدة الريزو بدوار النزالة، عبر الطريق رقم 36، حيث ستلتقي بالطريق رقم 63 التي يُرتقب المصادقة عليها خلال الدورة نفسها، والتي ستمر عبر عدد من الأراضي الفلاحية بالقرب من “رياض جواد” في اتجاه دار “موحى”، لتتقاطع مع الطريق رقم 34 التي ستمر بدورها عبر أراضٍ فلاحية وبعض المساكن باتجاه الطريق رقم 35 المصادق عليها سابقاً.


وكان رئيس جماعة تسلطانت عبد القادر الحباب ونائبه عبد العزيز قد أكدا، عبر تدوينات وصفحات إلكترونية، أن هذه الطرق بعيدة عن منازل الساكنة، وأنه لن يتم هدم أي مساكن بدواوير الجهة اليسرى. غير أن الجولة الميدانية التي قامت بها الجريدة، اعتماداً على التصاميم المتوفرة لديها، أظهرت أن عدداً من هذه الطرق بعرض يصل إلى 30 متراً ستمر عبر أحياء سكنية قائمة، ما يجعلها معنية مباشرة بقرارات نزع الملكية والهدم، في ظل غياب أي توضيحات رسمية موجهة للساكنة، بل وحتى لبعض المستشارين الذين يجهلون مسارات هذه الطرق.


وفي اتصال بالجريدة، صرح عبد العزيز دريوش بعدم معرفته بأسماء ومسارات الطرق المعروضة على المجلس للمصادقة عليها، ما يزيد من حدة الغموض المحيط بهذه المشاريع، ويطرح تساؤلات حول مستوى التواصل والشفافية المعتمدة في تدبير ملفات لها انعكاسات اجتماعية وعمرانية كبيرة.


وتبقى أنظار الساكنة والفاعلين المحليين مشدودة إلى مخرجات دورة الاثنين، في ظل مطالب متزايدة بتوضيح شامل لمسارات الطرق المعنية، وضمان إشراك المواطنين في القرارات التي تمس مساكنهم وأراضيهم وحقهم في الاستقرار والسكن اللائق.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة