سعيد المرابط
تمكنت عناصر الأمن الوطني والجمارك، يوم أمس، من تحقيق ضربة موجعة للشبكات الإجرامية المنظمة عبر الوطنية، وذلك بإحباط عملية تهريب دولي ذهبية الطابع بميناء بني أنصار بمدينة الناظور.
وجرى حجز كميّة ضخمة من المعدن النفيس بلغ إجمالي وزنها 13 كيلوغراماً و506 غرامات من سبائك الذهب الخالص، والتي كانت مخبأة على متن مركبة خاصة تحمل لوحات ترقيم أجنبية، في محاولة لعبور الحدود.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن العملية تمت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، مما مكّن الفرقتين الأمنيتين من التخطيط المحكم والتوقيت المناسب للتدخل، وتمكّنتا من تفتيش المركبة واكتشاف الحمولة الثمينة المخفية بعناية.
ويعكس هذا الإنجاز الأمني الكبير درجة التنسيق العالية والفعالية التشغيلية بين مختلف الأجهزة الأمنية المغربية في حماية الحدود البرية والبحرية، ومكافحة كافة أشكال الجريمة المنظمة، وخاصة تلك المتعلقة بتهريب المعادن الثمينة التي تستنزف الاقتصاد الوطني.
ويُعتقد أن القيمة السوقية التقريبية للكمية المضبوطة تتجاوز مليوني دولار أمريكي، مما يجعل من هذه العملية إحدى أضخم عمليات تهريب الذهب التي يتم إحباطها في الآونة الأخيرة على مستوى الموانئ المغربية.
وقد تم وضع السائق، وهو من جنسية أجنبية، تحت تدابير الحراسة النظرية، على أن يباشر البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع تفاصيل الشبكة الإجرامية التي تقف وراء هذه المحاولة، ومصدر الذهب ووجهته النهائية، وكذا الروابط المحتملة مع عمليات تبييض الأموال أو تمويل أنشطة غير مشروعة.
ويؤكد هذا النجاح الأمني البارز على التزام المملكة المغربية الثابت بتعزيز التعاون الأمني الدولي ومحاربة الجريمة العابرة للحدود، ضمن مساعيها الرامية إلى حفظ استقرارها الاقتصادي وأمنها الوطني.















