اليوسفية _ كريم الزهراوي
تشهد أسواق مدينة اليوسفية في الآونة الأخيرة موجة من الارتفاع الملحوظ في أسعار ملابس الأطفال، الأمر الذي أصبح يثير استياء عدد كبير من الأسر التي وجدت نفسها عاجزة عن مواكبة هذه الزيادات، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين.
ويؤكد عدد من الآباء والأمهات أن أثمنة بعض ملابس الأطفال أصبحت تفوق بكثير ما يمكن اعتباره سعراً معقولاً، حيث تصل في بعض المحلات إلى 400 و500 درهم لقطعة بسيطة من ملابس الأطفال. وهو ما يطرح تساؤلات عديدة لدى الساكنة: أين الضمير؟ وهل يعقل أن تصبح ملابس الأطفال بهذا الغلاء؟
الأسر اليوسفية تعبر عن قلقها المتزايد من هذا الوضع، خاصة وأن الأطفال يحتاجون إلى تجديد ملابسهم باستمرار بسبب سرعة نموهم. فشراء ملابس جديدة لم يعد مسألة عادية، بل أصبح يشكل عبئاً مالياً حقيقياً على العديد من العائلات ذات الدخل المحدود.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الربح التجاري أمر مشروع ومقبول، لكن المبالغة في الأسعار واستغلال حاجة الأسر إلى ملابس أطفالها أمر غير مبرر. فالعديد من المواطنين يتساءلون عما إذا كان بعض التجار يراعون فعلاً الظروف الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، أم أن منطق الربح السريع أصبح هو المسيطر.
وفي هذا السياق، تطالب فعاليات محلية وساكنة المدينة بضرورة مراجعة أثمنة ملابس الأطفال والتحلي بروح المسؤولية والضمير المهني، حتى تبقى التجارة قائمة على التوازن بين الربح المشروع ومراعاة القدرة الشرائية للمواطن.
كما يدعو عدد من المواطنين الجهات المعنية إلى تكثيف المراقبة وتتبع وضعية الأسعار في الأسواق المحلية، حمايةً للمستهلك وضماناً لعدم استغلال حاجة الأسر، خاصة في ما يتعلق بالمواد الأساسية والضرورية مثل ملابس الأطفال.
وفي خضم هذه الأوضاع، تبقى رسالة ساكنة اليوسفية واضحة:
الأطفال يحتاجون إلى لباس، لكن ليس بأثمنة تثقل كاهل الآباء والأمهات.
فالرحمة بجيوب المواطنين، والتحلي بالضمير في المعاملات التجارية، يظلان أساس أي تجارة عادلة ومتوازنة داخل المجتمع.















