سعيد المرابط
شهد أحد مساجد حي إيكسريواً بمدينة أزغنغان، زوال امس الأحد، حالة من الاستنفار والهلع في صفوف المصلين، عقب إقدام شخص على محاولة الاعتداء على إمام المسجد باستعمال سلاح أبيض، وذلك تزامناً مع أداء صلاة الظهر، في واقعة أثارت استنكاراً واسعاً بين الساكنة ورواد المسجد.
ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فقد باغت المعني بالأمر الإمام داخل فضاء المسجد وهو يحمل سكيناً، في محاولة للاعتداء عليه خلال لحظات أداء الصلاة، قبل أن يتدخل عدد من المصلين بسرعة ويقوموا بمحاصرته والسيطرة عليه في ظرف وجيز، ما حال دون وقوع أي اعتداء أو إصابات في صفوف المصلين أو الإمام.
وقد سادت لحظات من التوتر داخل المسجد مباشرة بعد الواقعة، قبل أن يتمكن الحاضرون من تهدئة الأوضاع وإبلاغ السلطات المختصة التي حضرت على وجه السرعة إلى عين المكان من أجل مباشرة الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن المشتبه فيه يُرجح أنه يعاني من اضطرابات نفسية أو عقلية، وهو ما قد يفسر السلوك الخطير الذي أقدم عليه داخل بيت من بيوت الله، خاصة في هذا الظرف الديني الذي يعرف إقبالاً كبيراً للمصلين خلال شهر رمضان.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الأمن إلى المسجد الكائن بالحي المذكور، حيث قامت بتوقيف المعني بالأمر واقتياده للتحقيق، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى الأمراض العقلية بمدينة العروي من أجل إخضاعه للفحوصات الطبية والنفسية اللازمة، قصد تحديد حالته الصحية والعقلية بدقة، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حقه وفق ما يقتضيه القانون.
وقد خلفت هذه الواقعة حالة من القلق والاستياء في صفوف ساكنة المدينة، خاصة في ظل تكرار بعض الحوادث المشابهة التي تستهدف الأئمة أو تقع داخل المساجد، ما يدفع إلى المطالبة بضرورة تعزيز اليقظة داخل دور العبادة، مع الحرص في الوقت ذاته على التعامل الإنساني والطبي مع الحالات التي تعاني من اضطرابات عقلية.
وتجدر الإشارة إلى أن المساجد تظل فضاءات للعبادة والطمأنينة والتآخي بين أفراد المجتمع، الأمر الذي يستدعي تكاثف جهود مختلف المتدخلين، من سلطات ومجتمع مدني ومصلين، من أجل الحفاظ على حرمتها وضمان أمن وسلامة روادها، خصوصاً خلال شهر رمضان الذي يشهد توافداً كبيراً للمصلين في مختلف أوقات اليوم.















