مجزرة تمصلوحت تحت الانتقادات.. مخلفات الذبح تُغرق قنوات الصرف وتثير مخاوف بيئية وصحية

مجزرة تمصلوحت تحت الانتقادات.. مخلفات الذبح تُغرق قنوات الصرف وتثير مخاوف بيئية وصحية




تتواصل موجة الجدل حول طريقة تدبير مخلفات مجزرة تمصلوحت، الواقعة بضواحي مراكش، وسط تنامي قلق الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي، بسبب ما يُوصف بتصريف غير منظم لمياه ناتجة عن عمليات الذبح داخل قنوات الصرف الصحي التقليدية.


وحسب معطيات متداولة محليًا، يتم التخلص من هذه المخلفات، التي تشمل الدماء والفضلات الحيوانية، عبر خلطها مباشرة مع شبكة الصرف الصحي دون إخضاعها لأي معالجة مسبقة أو اعتماد آليات تقنية تراعي طبيعتها الخاصة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام المعايير البيئية المعمول بها.


ويرى مختصون أن هذا الأسلوب في التدبير قد تكون له انعكاسات خطيرة على البيئة والصحة العامة، من بينها انتشار الروائح الكريهة، واحتمال تلوث الفرشة المائية، فضلًا عن مخاطر صحية قد تمس الساكنة المجاورة.


وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن تذمرهم من تفاقم الوضع، خاصة خلال فترات النشاط المكثف، حيث ترتفع كميات النفايات السائلة والصلبة، ما يؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة داخل المنطقة. وطالبوا بضرورة تدخل عاجل من الجهات المختصة، سواء الجماعات المحلية أو المصالح البيئية، من أجل فرض احترام الضوابط القانونية المتعلقة بتدبير نفايات المجازر.


من جهتهم، يؤكد فاعلون جمعويون أن أصل الإشكال يكمن في غياب بنية تحتية ملائمة لمعالجة هذا النوع من المخلفات، داعين إلى إحداث وحدات متخصصة لمعالجتها، مع اعتماد تقنيات حديثة تحد من آثارها السلبية، وتضمن الامتثال لمعايير السلامة الصحية والبيئية.


ويبقى هذا الملف مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، في انتظار تحرك فعلي من الجهات المعنية، يحقق التوازن بين استمرارية نشاط المجزرة والحفاظ على البيئة وصحة المواطنين.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة