شهدت إقامة صنهاجة التابعة للملحقة الإدارية رياض السلام بمدينة مراكش حادثا كهربائيا خطيرا، إثر ارتفاع مفاجئ في قوة التيار الكهربائي إلى حوالي 380 “فولت”، ما تسبب في إتلاف عدد كبير من الأجهزة المنزلية والإلكترونية والثلاجات والمجمدات، مخلفا خسائر مادية جسيمة في صفوف السكان.

وبحسب إفادات عدد من المتضررين، فإن الحادث يرجح أن يكون مرتبطا بخلل تقني ناتج عن محول كهربائي مهمل ومتروك بقطعة أرضية مجاورة للإقامة، حيث فوجئ السكان بانفجار واحتراق عدد من الأجهزة داخل منازلهم بشكل متزامن، وسط حالة من الخوف والارتباك بين الأسر القاطنة بالعمارات السكنية.

وتضاعفت حجم الخسائر بالنظر إلى تزامن الحادث مع احتفاظ العديد من الأسر بكميات من لحوم الأضاحي والمواد الغذائية داخل المجمدات، وهو ما أدى إلى تلف محتوياتها، لتتحول الواقعة إلى خسائر مزدوجة مست الممتلكات والتجهيزات المنزلية والمؤونة الغذائية معاً.
وفور إشعارها بالحادث، حلت بعين المكان فرق تابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي، المفوض لها تدبير قطاع الكهرباء، حيث باشرت تدخلا تقنيا لإصلاح العطب وإعادة التيار إلى وضعه الطبيعي.
وفي المقابل، حمّل عدد من المتضررين الشركة الجهوية متعددة الخدمات مسؤولية الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم، معتبرين أن ما وقع يطرح علامات استفهام حول مدى مراقبة وصيانة التجهيزات الكهربائية والبنيات المرتبطة بتوزيع الكهرباء، خصوصاً في ظل الحديث عن وجود تجهيزات مهملة تشكل خطرا على سلامة السكان وممتلكاتهم.
كما طالب المتضررون بفتح تحقيق عاجل لتحديد الأسباب الحقيقية للحادث وترتيب المسؤوليات، مع التعجيل بإجراء خبرة تقنية دقيقة لحصر حجم الأضرار، وتمكين الأسر المتضررة من تعويضات عادلة ومنصفة تغطي الخسائر المادية الكبيرة التي تكبدتها جراء هذا الحادث.
وفي السياق ذاته، تم إشعار السلطات المحلية بالواقعة، حيث يطالب السكان باتخاذ التدابير اللازمة لتأمين مختلف المنشآت والتجهيزات الكهربائية الموجودة بالمنطقة، تفاديا لتكرار حوادث مماثلة قد تكون عواقبها أكثر خطورة مستقبلاً.















