في خطوة جديدة تعكس توجه مدينة مراكش نحو تعزيز فضاءاتها الخضراء وصون موروثها التاريخي، أشرفت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش، اليوم الخميس 25 يونيو الجاري، على تدشين منتزه أكدال باحماد ومركز تثمين التراث بباب أغمات، كما وقفت على سير عدد من مشاريع التأهيل الحضري بالمنطقة.

ويُعد منتزه أكدال باحماد أحد المشاريع البيئية الكبرى التي أنجزتها جماعة مراكش، حيث يمتد على مساحة تناهز تسعة هكتارات، ويوفر متنفساً طبيعياً جديداً لفائدة ساكنة المدينة العتيقة وزوارها، في إطار رؤية تروم إعادة الاعتبار للفضاءات الخضراء التاريخية وتحسين جودة العيش داخل النسيج الحضري للمدينة.

ويضم المنتزه مرافق متنوعة تستجيب لاحتياجات مختلف الفئات، من بينها ثلاثة مداخل رئيسية، وممرات مهيأة للمشي والتنقل، وحوض مائي تقليدي تبلغ مساحته نحو 4900 متر مربع، إضافة إلى فضاءات للراحة والترفيه وألعاب الأطفال وممارسة الرياضة واللياقة البدنية.
كما يحتضن المشروع أكثر من 150 نخلة وما يفوق 1700 شجرة مثمرة وأشجار زينة، إلى جانب مساحات عشبية واسعة، مع اعتماد منظومة حديثة للسقي تجمع بين التقنيات التقليدية والتنقيط والرش، فضلاً عن تجهيزات تعتمد الطاقة الشمسية وأنظمة للمراقبة والحماية من الحرائق.
وفي الجانب الثقافي، افتتحت رئيسة جماعة مراكش “مركز تثمين التراث باب أغمات”، بحضور المديرة الجهوية للثقافة وعدد من المسؤولين والفاعلين المحليين. ويروم هذا الفضاء الثقافي إبراز الذاكرة التاريخية لمراكش والتعريف بأدوار باب أغمات عبر مختلف المراحل التي مرت منها المدينة، تحت شعار “مراكش المدينة الألفية”.
ولم تقتصر الزيارة على تدشين المشاريع الجديدة، بل شكلت أيضاً مناسبة لتتبع تقدم أشغال تهيئة وتقوية وصيانة المحيط الحضري بمنطقة باب أغمات، خاصة بشارع مولاي علي وأحياء بوسكري وباب إيلان والموقف، ضمن برنامج متكامل لتأهيل المدينة العتيقة.
وشملت هذه الأشغال تحديث شبكة تصريف مياه الأمطار، وإعادة تهيئة الطرقات والأرصفة، وإنجاز التشوير الطرقي وممرات الراجلين، ومعالجة الخطارات، والتبليط بالحجر اللاصق، إلى جانب غرس الأشجار والنباتات بما يسهم في تحسين جمالية الفضاء العام وتعزيز شروط السلامة والتنقل.
وتعكس هذه المشاريع المتكاملة الرهان المتواصل على تأهيل المجال الحضري لمراكش، وجعله أكثر انسجاماً مع مكانة المدينة التاريخية والسياحية، مع توفير فضاءات عمومية عصرية تستجيب لتطلعات الساكنة والزوار على حد سواء.















