التجار يحملون الشركة الجهوية متعددة الخدمات مسؤولية اختلالات شبكة الكهرباء ويطالبون بتدخل عاجل قبل وقوع الكارثة.

هيئة التحرير30 يونيو 2026
التجار يحملون الشركة الجهوية متعددة الخدمات مسؤولية اختلالات شبكة الكهرباء ويطالبون بتدخل عاجل قبل وقوع الكارثة.

أعاد الحريق الذي اندلع، مساء اليوم الإثنين حوالي الساعة الثامنة، بأحد المحولات الكهربائية بممر الأمير مولاي رشيد بمدينة مراكش، رغم حداثة تركيبه حوالي أسبوع، طرح علامات استفهام كبيرة حول واقع البنية التحتية الكهربائية بهذا الفضاء التجاري الحيوي، الذي يعد من أكثر المناطق استقطاباً للمتسوقين والسياح وفنادق الإيواء، وسط تنامي المخاوف من وقوع كارثة قد تكون عواقبها وخيمة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

فالحادث، الذي تمكن التجار من احتوائه بسرعة قبل توسعه، لم يكن الأول من نوعه، بل يأتي ضمن سلسلة من التماسات والأعطاب الكهربائية التي يشهدها الممر منذ أشهر، في ظل استمرار الأشغال وتعثر استكمال مشروع تأهيل الشبكة الكهربائية، وهو ما يثير تساؤلات حول جودة الإنجاز ومدى احترام شروط السلامة والوقاية.

وفي هذا السياق، عبرت جمعية السعادة لتجار ومهنيي ممر الأمير مولاي رشيد ومحيطه عن استيائها الشديد مما وصفته بـ”الاستهتار” الذي يطبع تدبير هذا الملف، معتبرة أن استمرار الأعطاب الكهربائية، وغياب الصيانة والمراقبة الدورية للمحولات والتجهيزات الكهربائية، جعلا الفضاء التجاري يعيش على وقع خطر دائم يهدد الأرواح والممتلكات.

وأكدت الجمعية أن الموقع لا يمثل مجرد سوق محلي، بل يعد واجهة تجارية وسياحية بمدينة مراكش، يرتاده يوميا آلاف المواطنين والزوار المغاربة والأجانب، وهو ما يجعل أي خلل كهربائي قابلا للتسبب في حوادث مأساوية قد تسيء أيضاً إلى صورة المدينة كوجهة سياحية عالمية.

وحمّلت الجمعية الشركة الجهوية متعددة الخدمات المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا الوضع، معتبرة أن التأخر في استكمال الأشغال، والاعتماد على حلول مؤقتة، إلى جانب غياب التواصل الجدي مع التجار وعدم التفاعل مع شكاياتهم المتكررة، يعكس فشلا واضحا في تدبير قطاع الكهرباء داخل هذا المرفق التجاري.

وطالبت الجمعية السلطات المحلية والجهات الوصية بالتدخل الفوري للضغط على الشركة من أجل التعجيل باستكمال مشروع الشبكة الكهربائية وفق المعايير التقنية المعمول بها، مع فتح تحقيق تقني مستقل لتحديد أسباب الحرائق والالتماسات الكهربائية المتكررة، وترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة.

وأكدت الجمعية أن سلامة المواطنين والتجار والزوار لا تحتمل المزيد من التأجيل، وأن استمرار الوضع الحالي ينذر بكارثة حقيقية قد تقع في أي لحظة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والضغط المتزايد على الشبكة الكهربائية خلال فصل الصيف.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن صبر التجار قد بلغ مداه، وأنها تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الأشكال القانونية والمؤسساتية المشروعة دفاعاً عن حقوق المهنيين، وحفاظاً على أمن وسلامة هذا الفضاء التجاري الذي يشكل أحد أبرز المراكز الاقتصادية بقلب مدينة مراكش.

متابعة // نجيب الكركوح

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة