فضيحة.. أحكام بالسجن في حق 37 دركي بعد إدانتهم في قضية رشوة مرتبطة ببارون مخدرات

هيئة التحرير1 يوليو 2026
فضيحة.. أحكام بالسجن في حق 37 دركي بعد إدانتهم في قضية رشوة مرتبطة ببارون مخدرات

أصدرت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحكام بالسجن في حق 37 عنصر من الدرك الملكي، من رتب مختلفة، كانوا يزاولون مهامهم بعدد من المصالح التابعة لإقليم بني ملال، وذلك بعد إدانتهم في ملف يتعلق بتلقي رشاوى من بارون مخدرات مقابل التغاضي عن أنشطته الإجرامية.

وبحسب معطيات القضية، فقد تراوحت العقوبات الصادرة في حق المتهمين بين سنتين حبسا نافذا و 20 شهرا حبسا نافذا، فيما استفاد عدد منهم من أحكام تعادل مدة الاعتقال الاحتياطي التي قضوها. كما قضت المحكمة بإدانة بارون المخدرات و 4 من شركائه بعقوبات سالبة للحرية تراوحت بين خمس وست سنوات، فضلاً عن غرامات مالية مهمة.

وتعود تفاصيل هذا الملف إلى معلومات استخباراتية كشفت وجود شبهة تواطؤ بين بارون المخدرات وعدد من عناصر الدرك الملكي، رغم صدور أكثر من 30 مذكرة بحث وطنية في حقه.

وتشير المعطيات إلى أن المشتبه فيه ظل يتحرك بحرية داخل إقليم بني ملال ومحيطه، في وقت كانت تبرر فيه صعوبة توقيفه بخطورته واعتماده على شبكة من المخبرين لرصد تحركات المصالح الأمنية.

وبحسب مصادر إعلامية ، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة جرائم الأموال بالدار البيضاء كلف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالإشراف على البحث، حيث تمكنت من توقيف بارون المخدرات داخل أحد المقاهي في وقت وجيز ودون أي مقاومة، وهو ما نسف الروايات التي كانت تروج لاستحالة إيقافه.

وكشفت التحقيقات أن عملية تفتيش الهاتف المحمول الخاص بالمتهم أسفرت عن العثور على تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو وثقت، بشكل سري، لقاءات جمعته بعدد من عناصر الدرك الملكي، وهو ما اعتبر من أبرز الأدلة التي دعمت مسار البحث القضائي.

وخلال مراحل التحقيق، اعترف الموقوف بتقديم مبالغ مالية لعدد من عناصر الدرك العاملين بمراكز ترابية ومصالح مختلفة بإقليم بني ملال، مقابل التغاضي عن أنشطته المرتبطة بالاتجار في المخدرات، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى توسيع دائرة الأبحاث.

وبناءً على نتائج التحقيق، باشرت الفرقة الوطنية للدرك الملكي بحثاً موازياً استند إلى تصريحات المتهم والتسجيلات المحجوزة، قبل أن يرتفع عدد المشتبه في تورطهم إلى 37 دركياً، تمت إحالتهم في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك، الذي وجه إليهم تهماً تتعلق بجنايتي الرشوة والابتزاز، قبل إحالتهم على قاضي التحقيق بقسم جرائم الأموال، والذي أمر بإيداعهم السجن المحلي عكاشة في انتظار استكمال باقي مراحل المسطرة القضائية.

ويعد هذا الملف من أبرز قضايا الفساد التي هزت جهاز الدرك الملكي خلال الفترة الأخيرة، بالنظر إلى عدد المتابعين وخطورة الأفعال المنسوبة إليهم، في وقت تواصل فيه السلطات القضائية والأمنية جهودها لتعزيز النزاهة وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة