رغم استكمال مختلف الموافقات الإدارية على منصة “رخص”، لا يزال مئات المستفيدين من مشروع “الضحى – أبواب مراكش أطلس 2” ينتظرون تسلم شققهم، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول أسباب استمرار التأخير، ويدفع المتضررين إلى تصعيد احتجاجاتهم بشكل متواصل أمام المقر الجهوي للشركة بمنطقة أبواب مراكش.

يأتي هذا التطور بعد أسابيع من تدخل والي جهة مراكش آسفي، الذي أعقب نشر الجريدة مقال سابق حول الملف، حيث تم استدعاء مدير الوكالة الحضرية، قبل أن تستكمل الوكالة الحضرية موافقتها عبر منصة “رخص”، كما صادق قسم التعمير بالمجلس الجماعي بدوره على الملف، لتنضم هذه الموافقات إلى باقي التأشيرات الصادرة عن مختلف المصالح المتدخلة.

وبحسب المعطيات الواردة، فإن جميع العراقيل الإدارية التي كانت مطروحة في وقت سابق تم تجاوزها، غير أن عملية تسليم الشقق لم تنطلق إلى حدود الساعة، دون صدور أي توضيح رسمي من شركة الضحى يفسر أسباب هذا التأخير أو يحدد موعدًا واضحًا للشروع في التسليم.
ويؤكد عدد من المستفيدين أن الصمت الذي يطبع موقف الشركة وغياب أي تواصل رسمي مع الزبناء زاد من حدة الاحتقان، خاصة بعد مرور أكثر من سنتين على انتظار استلام شققهم، رغم وفائهم بجميع التزاماتهم المالية.
وفي ظل هذا الوضع، يواصل المتضررون تنظيم وقفات احتجاجية أمام المقر الجهوي للشركة، مطالبين بوضع حد لحالة الانتظار التي أنهكت مئات الأسر، ومعتبرين أن من حقهم معرفة الأسباب الحقيقية التي تحول دون تسليم مشروع استكمل، بحسب المعطيات المتوفرة، مختلف مساطره الإدارية.
ويطالب المحتجون المدير العام لشركة الضحى، السيد الصفريوي، بالخروج عن صمته وتقديم توضيح رسمي للرأي العام وللمستفيدين، يحدد فيه أسباب استمرار تأخر التسليم، والإعلان عن جدول زمني واضح لتنفيذ التزامات الشركة، بدل استمرار حالة الغموض التي تزيد من فقدان الثقة وتفاقم معاناة الأسر المعنية.
كما يناشد المستفيدون والي جهة مراكش آسفي مواصلة تتبع هذا الملف، والتدخل من أجل ضمان احترام الالتزامات تجاه المواطنين، خاصة بعدما أثمر تدخله السابق عن استكمال الموافقات الإدارية التي كانت تشكل محور التأخير.
وبين استكمال المساطر الإدارية، واستمرار انتظار الأسر لمفاتيح شققها، يبقى السؤال الذي يطرحه الجميع: إذا كانت جميع الموافقات قد استُكملت، فما الذي يؤخر تسليم شقق “الضحى – أطلس 2” إلى أصحابها؟ سؤال ينتظر مئات المستفيدين أن تجيب عنه الشركة بشكل رسمي وواضح، بدل ترك الملف مفتوحًا على مزيد من الاحتقان والاحتجاجات.















