غليان في صفوف مربيات التعليم الأولي بمراكش.. تأخر توقيع ملحق اتفاقية الشراكة يثير موجة من التساؤلات ومطالب بتدخل عاجل

هيئة التحرير22 يوليو 2026
غليان في صفوف مربيات التعليم الأولي بمراكش.. تأخر توقيع ملحق اتفاقية الشراكة يثير موجة من التساؤلات ومطالب بتدخل عاجل

يشهد قطاع التعليم الأولي بإقليم مراكش حالة من الاحتقان في أوساط مربيات التعليم الأولي، على خلفية عدم استكمال إجراءات توقيع ملحق اتفاقية الشراكة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجمعيات الشريكة، وهو ما أثار موجة من التساؤلات بشأن مآل الزيادة في الأجور وصرف مستحقاتها بأثر رجعي.

ومع انطلاق الموسم الدراسي 2025-2026، كان من المرتقب أن تُوقع المديرية الإقليمية بمراكش ملحقين لاتفاقيات الشراكة مع الجمعيات المحلية؛ يتعلق الأول بتحيين الحد الأدنى للأجر، فيما يهم الثاني صرف الزيادة بأثر رجعي ابتداءً من شهر يناير 2025.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد تم توقيع الملحق الأول فقط، بينما ظل الملحق الثاني معلقًا دون صدور أي توضيح رسمي يفسر أسباب هذا التأخر أو يحدد مآل الإجراءات المرتبطة به، الأمر الذي فتح الباب أمام تداول معلومات متضاربة وأثار حالة من الارتباك في صفوف المربيات.

وأدى غياب التواصل الرسمي إلى انتشار اعتقاد لدى عدد من مربيات التعليم الأولي بأن الجمعيات المحلية توصلت بالاعتمادات المالية الخاصة بالزيادة وامتنعت عن صرفها، في حين تؤكد الجمعيات الشريكة أنها لم تتوصل، إلى حدود الساعة، بالمبالغ المخصصة لهذه الزيادة، ما يجعلها غير قادرة على صرف مستحقات لم تحول إليها أصلًا.

وترى الجمعيات أن تحميلها مسؤولية تأخر صرف الزيادة يسيء إلى سمعتها ويضعها في مواجهة مباشرة مع المربيات، رغم أن تدبير الاعتمادات المالية والإجراءات المرتبطة بها لا يدخل ضمن اختصاصاتها، مؤكدة أنها ليست الجهة المخول لها الاحتفاظ بالأموال أو التصرف فيها قبل تحويلها إليها من الجهات المعنية.

وفي ظل استمرار هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، من أجل توضيح أسباب عدم توقيع الملحق الثاني، والكشف عن الجهة المسؤولة عن تأخر الإجراءات المالية، مع إصدار توضيح رسمي يبدد حالة الغموض ويضع حدًا للإشاعات التي أضرت بالعلاقة بين المربيات والجمعيات الشريكة.

وتؤكد عدد من الفعاليات المهتمة بالقطاع أن نجاح ورش تعميم وتطوير التعليم الأولي يقتضي اعتماد مقاربة تقوم على الشفافية والتواصل المستمر مع مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية حقوق المربيات، وصون مكانة الجمعيات الشريكة، وتعزيز الثقة في هذا الورش التربوي الحيوي.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة