نجيب الكركوح
وجهت جمعية السعادة لتجار ومهنيي ممر الأمير مولاي رشيد ومحيطه بمراكش مراسلة إلى والي جهة مراكش-آسفي، بتاريخ 4 شتنبر الجاري، دقت فيها ناقوس الخطر بشأن استمرار غياب المرافق الصحية العمومية بساحة جامع الفنا ومحيطها لأكثر من سنة ونصف.
وأبرزت الجمعية أن الأمر يتعلق بواحد من أكثر الفضاءات حيوية بالمدينة الحمراء، باعتبار ساحة جامع الفنا ومحيطها وجهة تستقطب يومياً أعداداً كبيرة من المواطنين والسياح والزوار من داخل المغرب وخارجه، ما يجعل توفر مرافق صحية عمومية ملائمة ضرورة مرتبطة مباشرة بالنظافة والصحة العامة وجودة استقبال الزوار.
وحسب مضمون المراسلة، فإن استمرار هذا الوضع دفع بعض الأشخاص إلى البحث عن أماكن غير مخصصة لقضاء حاجاتهم، في ظل محدودية المرافق المتاحة، الأمر الذي قد يساهم في انتشار الروائح الكريهة وتشويه المشهد العام، فضلاً عن تأثيراته على راحة السكان والتجار والمهنيين والزوار.
وترى الجمعية أن الوضع لم يعد مجرد إشكال عابر، بل أصبح يستدعي تدخلا عمليا ومستعجلا من المصالح المختصة، خصوصا مع حجم الإقبال الذي تعرفه الساحة ومحيطها، وما تمثله من واجهة سياحية وتراثية أساسية لمدينة مراكش.
وطالبت الجمعية والي الجهة بالتدخل لدى الجهات المعنية من أجل فتح المرافق الصحية المتوفرة، والعمل على توفير عدد كافٍ منها يتناسب مع حجم الوافدين على الساحة، بما يضمن شروطاً أفضل للنظافة ويحافظ على جمالية الفضاء وصورته السياحية.
وأكدت الجمعية أن مراسلتها تأتي بدافع الحرص على المصلحة العامة والمساهمة في الحفاظ على نظافة وجمالية مدينة مراكش وصورتها الحضارية والسياحية.
ويطرح هذا الوضع سؤالاً أوسع حول مدى جاهزية المرافق والخدمات العمومية بمحيط ساحة جامع الفنا لمواكبة التدفق اليومي الكبير للزوار، خصوصاً أن المدينة الحمراء تراهن بشكل متزايد على تعزيز جاذبيتها السياحية وتحسين جودة استقبال الوافدين عليها.
فهل ستجد مراسلة المهنيين طريقها إلى تدخل عاجل يعيد للمرافق الصحية العمومية بساحة جامع الفنا دورها الطبيعي؟















