تستعد مدينة مراكش، ابتداءً من يوم الاثنين 7 شتنبر 2026، لدخول المرآب الجماعي تحت أرضي بساحة 16 نونبر (ساحة الحارثي) بحي جليز حيز الاستغلال، في مشروع يروم تعزيز البنية التحتية المرتبطة بالتنقل والوقوف، والمساهمة في تخفيف الضغط المروري وتحرير الفضاء العمومي من مظاهر الوقوف العشوائي.

وسيتم، بمناسبة افتتاح المرفق الجديد، فتح أبوابه أمام المواطنين والزوار بالمجان لمدة 15 يوماً، بما يتيح لمستعملي السيارات والدراجات النارية اكتشاف تجهيزاته وخدماته والاستفادة منه خلال المرحلة الأولى من تشغيله.

ويقام المرآب على مساحة تناهز 9500 متر مربع، ويتكون من طابقين تحت أرضيين، بطاقة استيعابية تصل إلى 429 مكاناً لوقوف السيارات، إضافة إلى 60 موقفاً للدراجات النارية، فضلاً عن تخصيص 10 محطات لشحن السيارات الكهربائية، في خطوة تواكب تطور أنماط التنقل وتشجع على اعتماد حلول أكثر استدامة.
ولتسهيل حركة المركبات وضمان انسيابية الولوج والمغادرة، تم تجهيز المرآب بمدخلين ومخرجين موزعين على المحاور المحيطة بساحة 16 نونبر، حيث يوجد مدخل من جهة شارع الحسن الثاني، ومخرج في اتجاه شارع القاضي عياض، إلى جانب مدخل ومخرج من جهة شارع واد المخازن.
كما يتوفر المرفق على منظومة حديثة لتدبير الوقوف والأداء، تضم 3 صناديق أداء أوتوماتيكية و35 شاشة للعرض والإرشاد، بما يسهم في تسهيل تنقل المرتفقين داخل المرآب وتسريع عمليات الأداء وتوجيه مستعملي المرفق.
ولا يقتصر المشروع على الجانب المرتبط بالوقوف، إذ يأتي في سياق إعادة تأهيل شاملة لساحة 16 نونبر، التي يرتقب أن تستفيد من تهيئة للفضاء العلوي تشمل مساحات خضراء، وإنارة عصرية، وفضاءات مخصصة للعروض والأنشطة، بما يعزز جاذبية الساحة ويحسن جودة الفضاء العمومي بقلب حي جليز.
وأنجز المشروع في إطار شراكة جمعت المجلس الجماعي لمراكش، ومجلس جهة مراكش آسفي، وولاية جهة مراكش آسفي، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في إطار تعبئة مشتركة لتطوير البنية التحتية الحضرية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لسكان المدينة وزوارها.
ويراهن على أن يشكل المرآب الجديد إضافة مهمة لمنظومة التنقل بمراكش، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي في قلب جليز، ودوره المنتظر في استيعاب جزء من الطلب المتزايد على مواقف السيارات، والحد من الوقوف العشوائي، وتحسين انسيابية حركة السير، فضلاً عن تحرير الأرصفة والفضاءات العمومية وتعزيز جمالية أحد أبرز محاور المدينة.















