مهرجان بجماعة فروكة يثير تساؤلات حول حياد السلطة المحلية بشيشاوة.. هل حافظ القائد على مسافة الأمان؟

مهرجان بجماعة فروكة يثير تساؤلات حول حياد السلطة المحلية بشيشاوة.. هل حافظ القائد على مسافة الأمان؟

براهيم افندي

أثار تنظيم مهرجان بجماعة فروكة تساؤلات بشأن مدى التزام السلطة المحلية بالحياد المفترض، بعدما لوحظ حضور قائد المنطقة وانخراطه في عدد من جوانب تنظيم وإنجاح هذه التظاهرة، إلى جانب حضور وجوه سياسية.

وتتعلق التساؤلات، على وجه الخصوص، بمدى حرص المسؤول الترابي على الحفاظ على المسافة المؤسساتية المطلوبة، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وما يفرضه ذلك من ضرورة التعامل بالحياد نفسه مع مختلف الفاعلين السياسيين، تفادياً لأي تأويل قد يربط الإدارة الترابية بجهة سياسية أو انتخابية معينة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن حضور القائد لم يقتصر على الجانب المرتبط بمهامه الإدارية والأمنية، بل لوحظ انخراطه في عدد من تفاصيل التنظيم والمساهمة في إنجاح المهرجان، إلى جانب شخصيات ووجوه سياسية حاضرة بالتظاهرة.

وتزداد حساسية الموضوع بالنظر إلى أن السلطة المحلية تضطلع، في مثل هذه المناسبات، بمهام مرتبطة بالتنظيم والأمن والسهر على احترام الضوابط المعمول بها، فضلاً عن مسؤولية القائد، بصفته رئيساً للجنة المختصة، في الإشراف على تنظيم عروض البارود (التبوريدة) وضمان احترام شروط السلامة.

ولا يعني حضور المسؤول الترابي في مناسبة عمومية، في حد ذاته، وجود انحياز سياسي، غير أن طبيعة الحضور وطريقة المشاركة، خصوصاً عندما تتزامن مع حضور فاعلين سياسيين، قد تطرح تساؤلات مشروعة حول حدود الفصل بين ممارسة الاختصاص الإداري وبين الظهور في موقع قد يُفهم منه دعم أو مساندة جهة معينة.

وتطرح هذه المعطيات سؤالاً أساسياً: هل حافظت السلطة المحلية بجماعة فروكة على الحياد المؤسساتي المطلوب، واكتفت بأدوارها التنظيمية والأمنية، أم أن بعض مظاهر الحضور والانخراط في المهرجان تجاوزت هذه الحدود؟

وتبقى الإجابة مرتبطة بتوضيحات السلطة المحلية والجهات المختصة، خصوصاً بشأن طبيعة المهام التي اضطلع بها القائد خلال المهرجان، وما إذا كان حضوره يندرج حصراً ضمن الاختصاصات الإدارية والتنظيمية الموكولة إليه.

وفي ظل الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية، تظل المحافظة على مسافة واحدة من جميع الفاعلين السياسيين وتعزيز الثقة في حياد الإدارة الترابية من أهم الشروط لضمان أجواء سليمة وشفافة، بعيداً عن أي سلوك أو مظهر قد يفتح الباب أمام التأويلات أو الشكوك.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة