المحامون يرفعون سقف التصعيد.. استمرار التوقف والمعركة من أجل إسقاط قانون المهنة

هيئة التحرير28 أغسطس 2026
المحامون يرفعون سقف التصعيد.. استمرار التوقف والمعركة من أجل إسقاط قانون المهنة

أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مواصلة تحركه المهني والمؤسساتي ضد قانون مهنة المحاماة، مؤكداً أن نشر القانون ودخوله حيز التنفيذ لا يعنيان انتهاء القضية أو قبول الجسم المهني بمضامينه ومساره التشريعي.

وأوضح المكتب، في بيان صادر بالرباط بتاريخ 28 غشت الجاري، عقب اجتماع عقده يوم 27 غشت بنادي هيئة المحامين بالرباط، أن الأزمة الحالية لا تشكل صراعاً بين المحامين والدولة أو مؤسساتها، مؤكداً أن المحاماة جزء أصيل من منظومة الدولة ومؤسسات العدالة، وأن جوهر الخلاف يرتبط، بحسب الجمعية، باستقلال المهنة وتنظيمها الذاتي وحصانة الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.

واعتبرت الجمعية أن ما تصفه بـ”معركة المحاماة” لا يتعلق بالدفاع عن امتيازات مهنية، وإنما بالدفاع عن حق المواطن في محاماة حرة وقوية ومستقلة، قادرة على حماية الحقوق والحريات وضمان المساواة أمام القانون والمساهمة في تحقيق التوازن داخل منظومة العدالة.

وانتقد البيان بشدة المسار الذي رافق إعداد القانون، مشيراً إلى أن عدداً من التوافقات التي تم التوصل إليها خلال الحوار المؤسساتي لم تنعكس كاملة في النص النهائي، وهو ما اعتبرته الجمعية سبباً في اتساع دائرة الرفض داخل المؤسسات المهنية للمحامين. كما أثار المكتب أسئلة بشأن إحالة القانون على المحكمة الدستورية، بعد تعذر البت فيه بسبب عدم استيفاء الإحالة لمتطلباتها، وعدم تدارك الأمر قبل نشر القانون.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية إلى فتح نقاش مؤسساتي مسؤول حول ملابسات الإحالة على المحكمة الدستورية، وأسباب عدم تدارك ما حال دون البت في القانون، مطالبة بترتيب ما يلزم من مسؤوليات مؤسساتية وسياسية.

كما عبّر المكتب عن مخاوفه من أن تؤدي بعض مقتضيات القانون، وفق تقديره، إلى توسيع مجالات تدخل السلطة الحكومية المكلفة بالعدل والنيابة العامة في شؤون مرتبطة بالممارسة المهنية، معتبراً أن ذلك قد ينقل المهنة من منطق التنظيم الذاتي إلى منطق الوصاية.

وأكد البيان في المقابل أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب تظل، وفق المكتب، الإطار الوطني الجامع لهيئات المحامين، مشدداً على أن قوتها تستمد من شرعيتها المهنية ومن تاريخها ووحدة المحامين والمحاميات بمختلف هيئات المملكة.

وفي أقوى مواقف البيان، أعلن مكتب الجمعية استمرار ما وصفه بمعركة إسقاط قانون مهنة المحاماة، مؤكداً عزمه مواصلة العمل بكل الوسائل المؤسساتية والقانونية المشروعة، مع تنويع وتطوير الأشكال الاحتجاجية، دفاعاً عن استقلال المهنة وحصانة الدفاع وتنظيمها الذاتي.

كما قرر المكتب الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، إلى جانب عقد اجتماع يوم 10 شتنبر 2026 لتسطير برنامج المرحلة المقبلة، وتنظيم ندوة صحفية في اليوم نفسه لتقديم موقف الجمعية للرأي العام الوطني وكشف رؤيتها لمسار القانون ومآلاته وأبعاد الموقف المهني منه.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على استمرار الدفاع عن استقلال المهنة وكرامتها ومؤسساتها ومكتسباتها، في موقف يعكس استمرار التوتر بين الهيئات المهنية والمسار الذي انتهى إلى دخول قانون مهنة المحاماة حيز التنفيذ.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة