كشفت معطيات جديدة مرتبطة بواقعة الاعتداء التي تعرض لها صاحب سيارة لنقل البضائع بدوار بالعربي، التابع لجماعة الويدان بضواحي مراكش، أن الأبحاث الأمنية في القضية تسير في اتجاه تحديد هوية المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية.
وتأتي هذه المعطيات عقب تداول رواية أولية حول طريقة تعامل مصالح الدرك الملكي مع الواقعة، قبل أن تظهر معلومات إضافية تفيد بأن عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بأولاد حسون باشرت الإجراءات المرتبطة بالحادث، من خلال الاستماع إلى الضحية وتسجيل تصريحاته بشأن ظروف الاعتداء والأضرار التي لحقت بسيارته.
كما قامت المصالح المختصة، وفق المعطيات المتوفرة، بتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط مكان الواقعة، وهي المعطيات التقنية التي ساهمت في تحديد هوية عدد من الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بالاعتداء، فيما لا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتشير المعطيات الجديدة إلى وجود اختلاف بين ما تم تقديمه في البداية من طرف صاحب سيارة نقل البضائع، وبين ما كشفت عنه مجريات البحث والتحريات الأمنية لاحقاً.
وبحسب ما توصلت إليه «جامع الفنا بريس»، فإن بعض المعطيات التي نقلها صاحب سيارة نقل البضائع للجريدة في أعقاب الواقعة لم تكن دقيقة بشكل كامل، خاصة فيما يتعلق بطريقة تعاطي عناصر الدرك الملكي مع الشكاية والإجراءات التي باشرتها المصالح المختصة.
وحرصاً على المهنية والموضوعية، فإن الجريدة تؤكد أن وصف تلك المعطيات بأنها «مغالطات» يأتي في سياق مقارنتها بما ظهر لاحقاً من معطيات موثوقة حول مسار البحث، دون الجزم بنيّة صاحبها أو تحميله مسؤولية قانونية عن ذلك.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن القضية لم تُهمل، وأن مصالح الدرك الملكي بأولاد حسون باشرت إجراءات البحث والاستماع والاستغلال التقني لتسجيلات كاميرات المراقبة، في محاولة لتحديد كافة ملابسات الواقعة والوصول إلى الأشخاص المشتبه في تورطهم فيها.
وفي انتظار استكمال البحث، تبقى مسؤولية تحديد الأفعال المنسوبة إلى كل طرف من اختصاص الجهات القضائية المختصة، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.
وتؤكد «جامع الفنا بريس» أن تناولها لهذا الملف يأتي في إطار واجب التحقق وتصحيح المعطيات كلما ظهرت معلومات جديدة، مع الحرص على الاستماع إلى مختلف الأطراف وعدم تبني رواية واحدة باعتبارها حقيقة نهائية.
كما تظل الجريدة منفتحة على أي توضيح أو رد من صاحب سيارة نقل البضائع أو مصالح الدرك الملكي أو أي طرف له علاقة مباشرة بالموضوع، انسجاماً مع مبدأ الرأي والرأي الآخر وقواعد العمل الصحفي المهني.















