انهيار قيسارية مولاي علي بعد 3 سنوات من الانتظار.. نظارة أوقاف مراكش أمام مسؤولية التأخر في إعادة التأهيل.

هيئة التحرير29 أغسطس 2026
انهيار قيسارية مولاي علي بعد 3 سنوات من الانتظار.. نظارة أوقاف مراكش أمام مسؤولية التأخر في إعادة التأهيل.

اهتز سوق السمارين التاريخي بالمدينة العتيقة لمراكش، مساء اليوم السبت، على وقع انهيار سقف قيسارية مولاي علي، إحدى القيساريات العتيقة المتخصصة في بيع الملابس التقليدية، في حادث أعاد إلى الواجهة وضعية بناية ظلت، منذ زلزال 8 شتنبر 2023، تحت الدعامات الخشبية دون معالجة نهائية.

وفور الانهيار، انتقلت السلطات المحلية، ممثلة في قائد ملحقة جامع الفنا وأعوان السلطة والقوات المساعدة، إلى عين المكان لتأمين الموقع وإزالة الأتربة ومخلفات الانهيار.

ولحسن الحظ، لم تسجل أي إصابات بشرية، بعدما كان التجار قد أغلقوا محلاتهم قبل وقوع الحادث بدقائق، بحسب شهود عيان.

وتعود ملكية القيسارية إلى نظارة الأوقاف مراكش، التي كانت قد وضعت أمام مسؤولية معالجة وضعية البناية المتضررة عقب الزلزال. وبحسب مصادرنا، جرت مراسلات وتنسيق مع شركة العمران والسلطات من أجل إنجاز الدراسات والتصاميم وإعادة تأهيل القيسارية، غير أن الملف ظل عالقاً، ليقتصر التدخل على وضع دعامات خشبية مؤقتة للسقف.

وبعد مرور نحو ثلاث سنوات، جاء انهيار السقف بشكل مفاجئ ليطرح علامات استفهام قوية حول أسباب هذا التأخر، ومدى جدية التدابير التي اتخذتها المصالح التابعة للأوقاف لحماية التجار والمرتفقين، خصوصاً أن وضعية البناية كانت معروفة منذ زلزال 2023.

الحادث يضع إدارة أوقاف مراكش أمام مسؤولية تقديم توضيحات للرأي العام حول مآل الملف، وأسباب عدم مباشرة الإصلاحات اللازمة في الوقت المناسب، فيما يبقى فتح تحقيق تقني وإداري كفيلا بتحديد المسؤوليات وترتيبها، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث داخل المدينة العتيقة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة