تحويل إقامات سكنية إلى محطات حافلات لنقل المسافرين يثير استياء سكان حي زهور تاركة بمراكش

هيئة التحرير31 أغسطس 2026
تحويل إقامات سكنية إلى محطات حافلات لنقل المسافرين يثير استياء سكان حي زهور تاركة بمراكش

ابراهيم أفندي


في خطوة تعكس عمق المعاناة اليومية لسكان الأحياء الهادئة، رفع عدد من قاطني الشطر الأول والثاني بحي زهور تاركة بمدينة مراكش، شكاية إلى رئيسة الجماعة، ينددون فيها بظاهرة تحويل إقامات سكنية إلى محطات حافلات لنقل المسافرين، وهو ما وصفوه بالانتهاك الصارخ للطابع السكني الخالص للمنطقة.

وتشير الشكاية المسجلة بتاريخ 27 غشت الجاري، إلى التداعيات الوخيمة لهذه الممارسة، حيث تحولت الأزقة التي كانت يوماً ما فضاءً للهدوء والأمان، إلى ممرات مزدحمة بالعربات والحافلات الكبيرة، مما خلف اختلالات بيئية ومرورية خانقة.

وأشار السكان إلى أن التراكم اليومي للنفايات، والانبعاثات الدخانية الكثيفة، والضجيج المستمر الذي يمتد لساعات متأخرة من الليل، باتت تشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة، ولاسيماً بالنسبة للأطفال وكبار السن الذين فقدوا أبسط مقومات العيش الكريم والراحة.

وشددت المراسلة على أن هذا الوضع لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل أصبح أزمة حقيقية تمس استقرار مئات العائلات، في ظل غياب أي رقابة تمنع استغلال الفضاءات السكنية لأغراض نقل لا تتوافق مع التهيئة الحضرية المعتمدة.

وطالب الموقعون على الشكاية بتدخل عاجل وحاسم من السلطات المحلية لوضع حد لهذه التجاوزات، من خلال منع تحويل الإقامات السكنية إلى محطات نقل، ومعالجة ملف النفايات، وتطبيق القوانين التنظيمية التي تحمي الطابع السكني للأحياء.

وتأتي هذه المطالبات في وقت تعرف فيه منظومة النقل الحضري بمراكش إعادة هيكلة، حيث صادق المجلس الجماعي مؤخراً على نقل المحطة الطرقية من باب دكالة إلى العزوزية، تماشياً مع قرار وزير النقل واللوجستيك رقم 1302.26 الصادر بالجريدة الرسمية في 23 يوليوز 2026، والذي ينص على ضرورة احترام الخطوط والمحطات المرخصة.

ورغم هذه الجهود التنظيمية على المستوى العام، لا يزال سكان حي زهور تاركة ينتظرون ترجمة هذا الاهتمام على أرض الواقع، لإنقاذ حيهم من الفوضى واستعادة حقهم الطبيعي في العيش بسلام وكرامة.


شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة