المتصرفون التربويون يصعّدون احتجاجاتهم.. مقاطعة اجتماع الدخول المدرسي ووقفات أمام المديريات

المتصرفون التربويون يصعّدون احتجاجاتهم.. مقاطعة اجتماع الدخول المدرسي ووقفات أمام المديريات

محمد شقور

أعلنت نقابة المتصرفين التربويين عن تصعيد جديد في برنامجها النضالي، احتجاجاً على ما وصفته باستمرار وزارة التربية الوطنية في “التجاهل والتسويف” تجاه ملفها المطلبي، مقررة مقاطعة اجتماع الدخول المدرسي للموسم 2026-2027، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية يوم الثلاثاء فاتح شتنبر المقبل.


وجاء هذا القرار عقب اجتماع المكتب الوطني لنقابة المتصرفين التربويين، المنعقد يوم السبت 29 غشت 2026، والذي خصص، وفق بيان النقابة، لتقييم الوضعية المهنية والإدارية للمتصرفين التربويين، ومناقشة مستجدات ملفهم المطلبي ومسار البرنامج النضالي الذي تخوضه النقابة منذ أكثر من سنة.


ووجهت النقابة انتقادات حادة إلى طريقة تدبير الوزارة لعدد من الملفات المرتبطة بالإدارة التربوية، معتبرة أن التعامل مع مطالب المتصرفين التربويين لم يرقَ إلى مستوى ما وصفته بـ”حوار جدي ومسؤول” يفضي إلى نتائج ملموسة.

كما سجل المكتب الوطني، وفق البيان ذاته، رفضه لما اعتبره “تقزيماً” للقيمة المهنية والإدارية للمتصرف التربوي، مشدداً على أدواره داخل المنظومة التربوية، ومعتبراً إياه فاعلاً محورياً وحلقة وصل أساسية في تدبير المؤسسات التعليمية.

ومن بين الملفات التي أثارت انتقادات النقابة، تدبير الخصاص في الإدارة التربوية، حيث أعلنت رفضها لما وصفته بتدبير الخصاص “خارج النصوص القانونية والتنظيمية”، مستندة في ذلك إلى مقتضيات القانون الإطار رقم 17.51 والمذكرة الوزارية رقم 0999/18 الصادرة بتاريخ 20 شتنبر 2018.

كما جددت النقابة رفضها لمشروع “مرسوم مشروع المؤسسة المندمج”، معتبرة أنه قد يؤدي إلى تحميل المتصرف التربوي أعباء إضافية، وما قد يترتب عن ذلك، بحسب تقديرها، من استنزاف مهني واحتراق وظيفي.

وسجل البيان أيضاً رفض النقابة للمادة 13 من المقرر الوزاري المتعلق بتنظيم السنة الدراسية 2026-2027، إلى جانب انتقادات وجهتها إلى تدبير الحركة الانتقالية الخاصة بأطر الإدارة التربوية، من مديرين ونظار وحراس عامين ورؤساء أشغال ومديري الدراسة.

واتهمت النقابة الوزارة، في هذا الصدد، بالتستر على بعض المناصب الشاغرة وعدم إسناد بعض المناصب المعلن عنها للمتبارين، فضلاً عن عدم البت في عدد من الطعون، وهي مواقف تظل، وفق ما أورده البيان، ضمن تقييم النقابة للملف.

وعلى المستوى المطلبي، جددت نقابة المتصرفين التربويين مطالبتها بإحداث نظام أساسي خاص بالإطار، معتبرة أن ذلك من شأنه استحضار خصوصيات مهامه المهنية والإدارية، وضمان مسار مهني محفز ومكانة اعتبارية داخل المنظومة التعليمية.

كما تطالب النقابة بإقرار تعويض عن الإطار يتناسب مع حجم المسؤوليات التي يضطلع بها المتصرف التربوي، مع احتسابه ضمن المعاش، فضلاً عن إحداث درجة جديدة تتيح للمتصرفين التربويين فرصاً إضافية للترقي.

وشملت المطالب أيضاً تسوية عدد من الملفات العالقة، من بينها وضعية المتصرفين التربويين ضحايا الإعفاء أو عدم الإقرار بطلب منهم، والتعويض عن المهام المنصوص عليها في المادة 22 من المرسوم رقم 2.24.140، إلى جانب الرفع من قيمة التعويضات المرتبطة بالأعباء الإدارية والسكن والتنقل والمهام الإضافية.

كما طالبت النقابة بإنصاف المتصرفين التربويين الذين غيروا الإطار، واستكمال عملية استرداد الاقتطاعات، وتسوية وضعية ضحايا المرسوم رقم 2.18.294، فضلاً عن التسوية المالية لملف ضحايا مؤسسات الإحداث.

وفي الجانب النضالي، دعت النقابة أعضاءها إلى مواصلة تنفيذ البرنامج الاحتجاجي الذي أقره المجلس الوطني، معلنة مقاطعة اجتماع الدخول المدرسي للموسم 2026-2027 كما أعلنت تنظيم وقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية يوم الثلاثاء فاتح شتنبر 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.

وتأتي هذه الخطوة في سياق استعداد قطاع التربية الوطنية لانطلاق الموسم الدراسي الجديد، ما يجعل الأيام المقبلة محط متابعة، خصوصاً في ظل استمرار النقاش حول ملفات أطر الإدارة التربوية ومطالبها المهنية والإدارية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة