أساتذة التعليم الأولي بمراكش يصعّدون ضد المهام الإضافية والضغوطات.. والنقابة تحذر من التهديدات والتضييق على المربين

هيئة التحرير3 نوفمبر 2026
أساتذة التعليم الأولي بمراكش يصعّدون ضد المهام الإضافية والضغوطات.. والنقابة تحذر من التهديدات والتضييق على المربين

في خطوة تعكس تصاعد حالة الاحتقان داخل قطاع التعليم الأولي، أعلنت السكرتارية الإقليمية لأساتذة التعليم الأولي بمراكش، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش)، تشبثها بمقاطعة عدد من المهام الإضافية التي تعتبرها خارجة عن إطار الاختصاص التربوي للمربيات والمربين، مطالبة بوضع حد لما وصفته بأشكال التضييق والاستهداف الذي يطال الشغيلة التعليمية.

وأكدت السكرتارية الإقليمية، في بيان صادر بتاريخ 3 نونبر 2026، أن هذه الخطوة تأتي في سياق استمرار الأزمة التي يعيشها قطاع التعليم الأولي، وما يرافقها من تداعيات مهنية واجتماعية، مشيرة إلى أن المربين يواجهون، إلى جانب مهامهم التربوية، تكليفات إضافية تشمل التربية الوالدية، والصحة ورفاه الطفل، ونظافة الأقسام، وتسجيل الحضور عبر تطبيق واتساب، وهي مهام ترى النقابة أنها لا تدخل ضمن الاختصاص التربوي للمربيات والمربين.

ولم يقتصر موقف النقابة على المطالبة بمقاطعة هذه المهام، بل امتد إلى التعبير عن رفضها لما وصفته بأشكال التضييق على العمل النقابي المشروع، وما يتعرض له عدد من المربين، وفق ما جاء في البيان، من ضغوط واتصالات متكررة خارج أوقات العمل الرسمية، فضلاً عن تهديدات مرتبطة بمواقفهم المهنية والنقابية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ظروف اشتغال هذه الفئة ومدى احترام حقوقها وكرامتها المهنية.

وشددت النقابة على أن الدفاع عن الحقوق والمكتسبات المهنية لا ينبغي أن يكون مدخلاً لممارسة الضغوط أو المساس بالحياة الشخصية والاجتماعية للمربين، مؤكدة رفضها لكل أشكال الاستهداف، ومطالبتها بتوفير ظروف عمل تربوية لائقة تحفظ كرامة العاملين في القطاع.

وفي سياق مطالبها، جددت السكرتارية الإقليمية دعوتها إلى الإدماج الفوري والشامل لأساتذة التعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية، وإلغاء نظام الأشطر المعتمد في صرف الأجور، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي يساهم في تعميق الهشاشة المهنية والاجتماعية لهذه الفئة.

وختمت النقابة موقفها بالتأكيد على التشبث بمواصلة الأشكال النضالية المشروعة، ومطالبة الجهات المعنية بالتعاطي الجدي والمسؤول مع مطالب الشغيلة التعليمية، في وقت باتت فيه قضية المهام الإضافية والضغوط التي يتحدث عنها المربون تطرح بإلحاح سؤال حدود المسؤوليات المهنية وضمان بيئة عمل قائمة على الاحترام وصون الحقوق.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة