محمد الحجوي
شهد إقليم قلعة السراغنة نهاية الأسبوع المنصرم حالة من الغليان الاجتماعي، على خلفية تنفيذ قرار هدم منزل في ملكية مهاجر مغربي مقيم بإيطاليا من طرف السلطات المحلية بدائرة الصهريج صنهاجة.
وقد خلّف هذا القرار موجة احتجاجات قادها سكان دوار الزمامرة بجماعة الواد لخضر، الذين نظموا مساء السبت 10 ماي مسيرة ووقفة احتجاجية أمام مقر عمالة الإقليم، تنديداً بما وصفوه بـ”الحكرة والشطط في استعمال السلطة”.
وفي هذا السياق، أصدرت كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع العطاوية/تملالت، والجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب – فرع قلعة السراغنة، بيانين منفصلين _تتوفر الجريدة على نسخة منه_ وجها من خلالهما انتقادات حادة للسلطات الإدارية، مطالبين بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيانها، أن عملية الهدم “تمت خارج الضوابط القانونية والمساطر الجاري بها العمل، وهو ما يشكل شططا في استعمال السلطة وانتهاكا واضحا للحق في السكن”. وأضافت أن “الدولة ملزمة باحترام التزاماتها الدولية، وعلى رأسها المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.
من جانبها، اعتبرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان أن ما وقع “يمثل خرقا سافرا لحقوق الإنسان، واعتداء غير مبرر على ممتلكات مواطن مغترب”، معلنة تضامنها مع صاحب البناية، ومع أحد العمال الذي تم اعتقاله على خلفية الواقعة قبل الإفراج عنه بكفالة مالية قدرها 5000 درهم.
وحملت الجمعية في بيانها المسؤولية الكاملة لرئيس دائرة الصهريج صنهاجة، داعية إلى تدخل الجهات الوصية من أجل “تصحيح الوضع، ومحاسبة كل من تورط في اتخاذ وتنفيذ قرارات تمس بحقوق المواطنين، خارج الإطار القانوني والمؤسساتي”.
وأكدت الهيئتان الحقوقيتان أن المنزل موضوع الهدم “تم تشييده منذ مدة طويلة وتحت أنظار السلطات المحلية والمنتخبة، كما أنه مزود بشبكة الكهرباء”، ما يطرح تساؤلات حول أسباب توقيت تنفيذ القرار ومشروعيته.















