“العنبر بريستيجا” تغرق في الفوضى.. حين يتحول السكن الفاخر إلى كابوس بيئي وصحي

Admin2428 مايو 2025
“العنبر بريستيجا” تغرق في الفوضى.. حين يتحول السكن الفاخر إلى كابوس بيئي وصحي

تشهد إقامة “العنبر بريستيجا” الراقية، الواقعة بشارع محمد السادس بمدينة مراكش، وضعًا بيئيًا وصحيًا كارثيًا أثار موجة من الغضب والاستياء العارم وسط ساكنة المجمع السكني. فقد تحولت المساحات الخضراء، التي من المفترض أن تكون متنفسًا للراحة والاستجمام، إلى بؤر خطرة لتكاثر القوارض والزواحف، وعلى رأسها الثعابين، في مشهد يثير الذعر ويفضح حجم الإهمال الذي يطبع تسيير هذا الفضاء السكني المصنف ضمن الإقامات الفاخرة.

ووفق شهادات متطابقة لعدد من السكان، فإن الوضع بات لا يُطاق، حيث أصبحت الثعابين تتسلل إلى داخل الحدائق بل وحتى بعض الشقق، مما شكل خطرًا مباشرًا على سلامة السكان، لا سيما الأطفال. ويُعزى هذا الانتشار المرعب للزواحف إلى غياب أي تدخل وقائي من طرف الجهات المكلفة بتدبير الإقامة، وخصوصًا غياب عمليات التعقيم الدورية والمعالجة الدوائية للمناطق الخضراء.

وفي مشهد لا يقل خطورة، تحولت مسابح الإقامة إلى مستنقعات آسنة بفعل تعفن المياه، مما خلق بيئة خصبة لتكاثر الحشرات السامة مثل البعوض والذباب، في ظل غياب أي عملية صيانة حقيقية أو تنظيف دوري. ويظهر من خلال أشرطة فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي حجم الإهمال، حيث تظهر المسابح وقد غمرها العفن وتحيط بها الحشرات، في انتهاك صارخ للمعايير الصحية والبيئية، وخرق واضح لبنود دفتر التحملات الخاص بالإقامة.

ورغم التكاليف المالية الباهظة التي يلتزم السكان بدفعها شهريًا مقابل خدمات الصيانة والحراسة والعناية بالمناطق المشتركة، فإن الخدمات المقدمة لا ترقى لمستوى التطلعات، بل تزداد تدهورًا يوما بعد يوم.

من جانب آخر، تشهد الإقامة حالة من الانفلات الأمني، بعدما تحولت إلى مرتع لغرباء يتسللون اللى داخل الإقامة وسط غياب رقابة حقيقية من طرف الحراسة التي قل عدد عناصرها بشكل واضح ومثير.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر عشرات الأطفال من خارج الإقامة وهم يقتحمون المسابح المهجورة للاستجمام فيها، وهو ما يزيد من تفاقم المخاطر الصحية ويفتح المجال أمام حوادث قد تكون مأساوية.

وفي اتصال بالجريدة ، عبر عدد من قاطني الإقامة عن امتعاضهم الشديد من الوضع، محملين المسؤولية الكاملة للمشرفين على الإقامة، وعلى رأسهم “السانديك”، الذي وصفوه بالعاجز عن تدبير الشأن الداخلي بشكل يحترم التزامات الساكنة وحقوقهم الأساسية في السكن الكريم والآمن.

وطالب السكان بتدخل عاجل من طرف السلطات المحلية لوضع حد لهذا التسيب، وفتح تحقيق شفاف حول مصير الميزانية المخصصة لصيانة المرافق، ومساءلة الجهات المعنية بتدبير الإقامة، حفاظًا على صحة وسلامة القاطنين.

في الوقت الذي تُرفع فيه الشعارات الرسمية حول جودة الحياة والبيئة الحضرية، يجد سكان إقامة “العنبر بريستيجا” أنفسهم في قلب أزمة مركبة، تُهدد سلامتهم النفسية والبدنية، وتُفرغ مفهوم السكن الفاخر من مضمونه. وضع يدفعنا للتساؤل: إلى متى يستمر صمت الجهات الوصية عن مثل هذه الكوارث، التي لا يجب أن تكون جزءًا من واقع أي مواطن مغربي، مهما كان مستواه الاجتماعي؟

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد
اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • Aziz
    Aziz منذ 12 شهر

    C’est pas Ambre Prestigia
    Faites une visite sur place, vous serez mieux informé.
    Hélas

الاخبار العاجلة