اعتصام فوق خزان مياه (شاطو) ينتهي بسقوط مأساوي في أولاد يوسف.. مطالب بالعدالة تتحول إلى فاجعة

Admin2412 يوليو 2025
اعتصام فوق خزان مياه (شاطو) ينتهي بسقوط مأساوي في أولاد يوسف.. مطالب بالعدالة تتحول إلى فاجعة

كريم الزهراوي

شهدت جماعة أولاد يوسف التابعة لإقليم بني ملال في الأيام القليلة الماضية فصول حادثة اعتصام مؤثرة وغير مسبوقة، حيث قام رجل بالصعود إلى خزان مياه مرتفع، يُعرف محليًا باسم “الشاطو”، وقام بالاعتصام فوقه. وقد جاء هذا الاعتصام كمحاولة منه للفت الانتباه إلى قضيته ومطالبته بفتح تحقيق معمق وعادل في ملابسات وفاة والده، الذي كان جنديًا متقاعدًا. ووصف المعتصم ظروف وفاة والده بأنها غامضة وغير واضحة، مما دفعه إلى اتخاذ هذا الإجراء الاحتجاجي الصادم.

وقد تفاعل سكان المنطقة مع هذا الحدث بشكل كبير، حيث قاموا بمتابعة تفاصيله عن كثب، وسارع عدد منهم إلى توثيق اللحظات الحرجة التي شهدها المكان من خلال تصوير فيديوهات مباشرة من أسفل الخزان. وانتشرت هذه المقاطع المصورة على نطاق واسع عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار اهتمامًا واسعًا وتعاطفًا شعبيًا كبيرًا مع الرجل المعتصم ومطالبه.

وخلال فترة الاعتصام، تدخلت عناصر الوقاية المدنية في محاولة لتهدئة الرجل المعتصم وثنيه عن إيذاء نفسه، والعمل على إنهاء الاعتصام بشكل سلمي يحفظ سلامته وسلامة الآخرين. غير أن الموقف تصاعد بشكل مفاجئ وغير متوقع، حيث أقدم المعتصم على الاعتداء على أحد عناصر الوقاية المدنية واحتجازه قسرًا فوق الخزان. وفي تطور لاحق، سقط هذا العنصر من أعلى الخزان في ظروف لا تزال ملابساتها غير واضحة تمامًا، وما إذا كان سقوطه نتيجة دفعه من قبل المعتصم أو بسبب فقدانه التوازن بشكل عرضي.

وقد قامت فرق الوقاية المدنية باتخاذ إجراء احترازي، وهو وضع وسادة هوائية كبيرة (كونفلور) أسفل الخزان، بهدف تقليل المخاطر المحتملة في حالة السقوط. وقد ساهم هذا الإجراء في التخفيف من خطورة الإصابة التي تعرض لها عنصر الوقاية المدنية، حيث تم نقله على الفور إلى مصحة خاصة في مدينة بني ملال لتلقي العلاج اللازم، إلا أن حالته الصحية ما تزال مجهولة وغير معلنة حتى الآن.

وفي تطور مأساوي آخر، أقدم الرجل المعتصم على إلقاء نفسه من أعلى الخزان، وهو مربوط بحبل حول عنقه، مما تسبب في تعليقه في الهواء لفترة وجيزة قبل أن تتمكن فرق الوقاية المدنية من التدخل السريع وقطع الحبل وإنقاذه من الموت المحقق. وقد تم نقل المعتصم على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة، إلا أن حالته الصحية أيضًا ما تزال غير معلنة وغير معروفة.

وقد خلف هذا الحادث المأساوي صدمة عميقة وأثرًا بالغًا في نفوس المواطنين، الذين تابعوا تفاصيله بقلق وترقب شديدين، وأثار تساؤلات حول الأسباب والدوافع التي دفعت الرجل إلى اتخاذ هذا الإجراء اليائس.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة