بلغ إلى علمنا أن مسؤول بإحدى الجماعات الترابية بعمالة.مراكش وبعض الأطراف داخل الجماعة، قاموا في الآونة الأخيرة بإجراءات تتعلق بتسليم وثائق “إبراء الذمة” المتعلقة بضريبة الأراضي غير المبنية (TNB)، وذلك في سرية تامة، خصوصًا لفائدة ملاك العقارات الكبيرة، بحكم حاجتهم الملحة لهذه الوثيقة من أجل إتمام إجراءات في المحافظة العقارية أو لدى العدول.
وهنا يُطرح سؤال مشروع:
إذا كانت هذه الضريبة من اختصاص الدولة، فلماذا هذا التدخل الانتقائي في استخلاصها؟ ولماذا يتم التعامل معها في الخفاء دون إشعار أو توضيح للرأي العام؟
والأدهى من ذلك، أن نفس الجهة التي كانت تُردد شعارات وقف الاستخلاص والوقوف إلى جانب المواطنين، عادت اليوم لتُمارس ما يشبه النقيض، في تناقض صارخ مع الخطاب الذي روّجت له، سواء في الاجتماعات الرسمية أو عبر منصات التواصل.
فهل تم فعلا توقيف استخلاص ضريبة TNB كما أُعلن سابقا، أم أن الأمر مجرد شعارات للاستهلاك السياسي لا غير؟
وهل أصبح العمل الجماعي أداة للمزايدة السياسية وكسب ود فئة معينة من “الناخبين” قبيل أية استحقاقات قادمة؟
ثم ما الغاية من تسليم الوثائق في كواليس مغلقة؟ ولماذا لا يتم اعتماد الشفافية في التعامل مع المواطنين سواسية دون تمييز؟
الرأي العام المحلي اليوم يتساءل:
هل انتهت فعلا الصلاحية السياسية لبعض ممثلي الساكنة، حتى أصبحوا يحاولون تقديم أنفسهم في صورة “المنقذ” بطريقة لا تنطلي على أحد؟
أم أن المواطن أصبح اليوم أكثر وعيا من أن تُمارَس عليه ألاعيب سياسية بغطاء إداري؟
تبقى كل هذه الأسئلة مفتوحة في انتظار رد رسمي وواضح من المعنيين، ليُجلي للرأي العام حقيقة ما يجري في كواليس تدبير الجماعة، وليضع حدًّا لحالة الغموض واللبس التي تحيط بملف الضريبة على الأراضي غير المبنية.















