محمد منبيا
واصل المنتخب الوطني المحلي سلسلة انتصاراته في بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين، المقامة مناصفة بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، بعدما حقق فوزه الثالث في دور المجموعات ليضمن بطاقة العبور إلى ربع النهائي محتلا المركز الثاني خلف المنتخب الكيني المنظم.
هذا التألق الجماعي لأشبال المدرب طارق السكتيوي ارتبط بقوة ببروز اسم محمد بولكسوت، نجم الرجاء الرياضي وابن مدينة مراكش، الذي بصم على مستويات لافتة جعلته حديث الجماهير والمتابعين.
بولكسوت، البالغ من العمر 25 سنة، قدم أوراق اعتماده بقوة في مركز الظهير الأيمن العصري، إذ جمع بين القوة الدفاعية والاندفاع الهجومي، كما تحوّل في أكثر من مناسبة إلى جناح سريع بفضل مرونته التكتيكية ولياقته البدنية العالية. تمريراته الحاسمة واختراقاته المتكررة جعلته ورقة رابحة في خطط السكتيوي.
بدأ مسيرته من مدرسة الكوكب المراكشي، قبل أن يشد الرحال إلى شباب المحمدية، ليصل بعدها إلى الرجاء البيضاوي حيث يواصل تقديم مستويات كبيرة. مساره التصاعدي جعله يحظى بثناء واسع من جمهور كرة القدم المغربية، خاصة أبناء مراكش الذين استعادوا من خلاله ذكريات أسماء بصمت على تاريخ الكرة الوطنية مثل أحمد البهجة، هشام الدميعي، الطاهر لخلخ، يوسف مريانة وآخرين.
التألق مع المنتخب المحلي، وفق مقربين من اللاعب، ما هو إلا بداية لطموح أكبر. فبولكسوت يرى أن المشاركة في “الشان” مجرد خطوة أولى نحو ضمان مكانة في صفوف المنتخب الوطني الأول، خصوصاً في ظل الحاجة إلى أظهرة تتمتع بالجاهزية البدنية والتنوع التكتيكي.
اليوم، يشكل بولكسوت مثالاً للاعب الذي جمع بين الموهبة والالتزام والانضباط المهني، ليصبح رمزاً لجيل جديد قادر على تعزيز قوة “أسود الأطلس” مستقبلاً.
برافو بولكسوت.. مراكش تثبت مجدداً أنها ولادة لنجوم كرة القدم المغربية.















