مونية هاجري
خطت الحكومة المغربية خطوة وُصفت بـ”المفصلية” نحو حلّ واحد من أعقد الملفات الحقوقية التي شغلت الرأي العام لسنوات، والمتعلق بالمغاربة المعتقلين والمحكوم عليهم بمدد سجنية في العراق على خلفية قضايا مرتبطة بالإرهاب والانتماء إلى تنظيمات مسلحة.
فبعد سنوات من الجمود، بسبب غياب اتفاقية قضائية بين البلدين تتيح إيجاد مخرج قانوني، نجحت مباحثات جمعت وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، ونظيره العراقي، خالد شواني، بمقر وزارة العدل بالرباط، في التوصل إلى توقيع اتفاقيتين وُصفتا بالهامتين.
الاتفاقية الأولى تهمّ نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، ما يفتح الباب أمام ترحيل المعتقلين المغاربة من السجون العراقية إلى المغرب، وبالتالي التخفيف من المعاناة الإنسانية لأسرهم وأبنائهم، ووضع حدّ لسنوات من الانتظار والقلق.
أما الاتفاقية الثانية، فتتعلق بـ التعاون في مجال العقوبات البديلة، وهو ورش أصبح المغرب رائداً فيه على المستوى الدولي، بعدما قدّم تجربة يُنظر إليها كنموذج يحتذى به.
وجاء في بلاغ وزارة العدل المغربية أن هاتين الاتفاقيتين ترميان إلى “تعزيز العمل المشترك والتبادل المثمر بين البلدين في مجال العدالة”، في خطوة تعكس إرادة سياسية وقانونية لإنهاء ملف طالما اعتُبر شائكاً وثقيلاً.
بهذا التطور، يفتح الباب أمام طيّ صفحة مؤلمة امتدت لسنوات، في انتظار تفعيل الاتفاقيات على أرض الواقع وتخفيف تبعاتها الإنسانية والاجتماعية.















