أدخنة غامضة تغلف تمصلوحت ومولاي إبراهيم… تهديد متصاعد لصحة السكان والزراعة

Admin245 سبتمبر 2025
أدخنة غامضة تغلف تمصلوحت ومولاي إبراهيم… تهديد متصاعد لصحة السكان والزراعة

تشهد المناطق الواقعة بين تمصلوحت ومولاي إبراهيم منذ أسابيع ظاهرة مثيرة للقلق، تتمثل في تصاعد أدخنة كثيفة مجهولة المصدر تنبعث بشكل يومي من محيط منشأة للتنقيب عن المعادن. هذه الأدخنة، التي تتخذ شكل بخار كثيف ينتشر في الأجواء لساعات، باتت تثير مخاوف جدية وسط السكان المحليين والمهتمين بالشأن البيئي، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن طبيعتها أو مكوناتها.

عدد من الأهالي يؤكدون أن هذه الأبخرة تتسلل إلى منازلهم وتؤثر على تنفسهم، مشيرين إلى معاناة خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي. ويعبر المواطنون عن خشيتهم من أن تحتوي هذه الانبعاثات على مواد سامة قد تؤثر على صحتهم على المدى القريب والبعيد، في ظل غياب إجراءات وقائية أو حملات توعية من الجهات المختصة.

في المقابل، يعبّر فلاحو المنطقة عن قلق متزايد من تداعيات هذه الظاهرة على محاصيلهم الزراعية. ويخشى العديد منهم من تأثيرات محتملة على جودة الإنتاج وتلوث التربة، ما يهدد بمزيد من التدهور في القطاع الفلاحي المحلي، الذي يُعد مصدر عيش رئيسي لعدد كبير من الأسر بالمنطقة.

خبراء في البيئة شددوا على خطورة استمرار هذه الانبعاثات دون مراقبة، معتبرين أن أي تسرب لمواد كيميائية في الهواء أو التربة قد تكون له آثار كارثية إذا لم يتم التعامل معه بجدية. وطالبوا بضرورة إجراء تحاليل مخبرية عاجلة لتحديد طبيعة هذه الأدخنة، وقياس نسب الملوثات، تمهيدًا لوضع خطة تدخل فعالة تحمي السكان والبيئة.

وفي ظل استمرار الوضع على ما هو عليه، يناشد السكان السلطات المعنية بالتدخل الفوري وفتح تحقيق شفاف لتحديد مصدر هذه الأدخنة وأسباب تصاعدها، مع تحميل المسؤوليات واتخاذ التدابير اللازمة لوقفها. كما طالبوا بإشراك المجتمع المحلي في مراقبة الوضع، والتعويض عن أي أضرار صحية أو مادية قد يتعرضون لها نتيجة هذا التلوث البيئي المتصاعد.

الوضع في تمصلوحت ومولاي إبراهيم بات ينذر بالخطر، ويستوجب تحركًا عاجلًا قبل أن تتحول الأزمة البيئية إلى كارثة صحية وزراعية تهدد التوازن البيئي والحق في العيش في بيئة سليمة وآمنة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة