أحياء بمقاطعة المنارة تنتفض ضد التهميش.. ساكنة أزلي وصوكوما وتاشفين.. تطالب بحقها في التنمية

هيئة التحرير11 يونيو 2026
أحياء بمقاطعة المنارة تنتفض ضد التهميش.. ساكنة أزلي وصوكوما وتاشفين.. تطالب بحقها في التنمية

تتصاعد أصوات الاستياء وسط سكان عدد من الأحياء التابعة لمقاطعة المنارة بمدينة مراكش، من بينها إزلي، وصوكوما، وأزلي الجنوبي، وتاشفين، ودوار العسكر، وبرادي، بسبب ما يعتبرونه تراجعاً في مستوى الخدمات الأساسية واستمرار مظاهر الهشاشة في البنية التحتية، رغم الكثافة السكانية التي تعرفها هذه المناطق وموقعها ضمن النسيج الحضري للمدينة.


وبحسب فعاليات جمعوية وممثلي عدد من الوداديات السكنية، فإن هذه الأحياء تعيش منذ سنوات على وقع اختلالات متراكمة تشمل وضعية الطرقات، والإنارة العمومية، والنظافة، وصيانة المرافق والتجهيزات الأساسية، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على ظروف عيش السكان وتنقلاتهم اليومية.


وتشير المعطيات التي قدمتها هذه الفعاليات إلى أن عددا من المحاور الطرقية تعرف تدهورا ملحوظا وانتشارا للحفر، خاصة على مستوى بعض الشوارع والأزقة بأحياء صوكوما وبرادي، والطريق المؤدية إلى سوق إزلي، إضافة إلى الطريق الرابطة بين سور المطار وأزلي الجنوبي، وهي محاور تشهد حركة مكثفة للسير والجولان بشكل يومي.


وفي هذا السياق، يتساءل عدد من المواطنين عن أسباب التفاوت المسجل في وتيرة إنجاز المشاريع والتدخلات بين مختلف أحياء المقاطعة، مشيرين إلى أن مناطق أخرى، من قبيل المحاميد وتاركة، استفادت خلال السنوات الأخيرة من أشغال تهيئة وإصلاح متواصلة، في حين ما تزال أحياء أخرى تنتظر معالجة اختلالات يعتبرها السكان ذات أولوية.


وترى الفعاليات المحلية أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى تحقيق مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الاستفادة من المشاريع العمومية والخدمات الأساسية، داعية إلى اعتماد مقاربة متوازنة تراعي حاجيات مختلف الأحياء دون تمييز.


وطالبت ساكنة هذه الأحياء مجلس مقاطعة المنارة والجهات المختصة بالتدخل العاجل من أجل معالجة الإكراهات المطروحة، وتسريع وتيرة الإصلاحات المرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات الأساسية، بما يضمن تحسين جودة الحياة والاستجابة لانتظارات الساكنة.


وأكدت المصادر ذاتها أن تحقيق التنمية المحلية لا يقتصر على إنجاز المشاريع في مناطق دون أخرى، بل يقتضي توفير شروط العيش الكريم والخدمات الأساسية لجميع المواطنين، وترسيخ مبدأ الإنصاف المجالي باعتباره ركيزة أساسية لأي تنمية مستدامة وشاملة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة