ابراهيم افندي
ما تزال الوكالة الحضرية بمراكش تلتزم الصمت وتغلق باب التواصل، رغم مرور أزيد من شهرين على توصلها بمراسلة رسمية من طرف النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام، وُضعت بمكتب الضبط بتاريخ 30 يونيو 2025، في خطوة تطرح علامات استفهام كبرى حول احترام الإدارة العمومية لواجبها في التفاعل مع مطالب مشروعة، يضمنها القانون.
المراسلة، التي جاءت في سياق تتبع النقابة لتدبير الشأن الحضري بإقليم الحوز، تضمنت طلباً للحصول على معطيات وتوضيحات حول عدد من القضايا ذات الطابع العمومي، وذلك استناداً إلى ما يكفله كل من القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، والقانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، وكلاهما صادران في إطار تنزيل مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة التي ينص عليها الدستور المغربي.
غير أن إدارة الوكالة، وعلى غير المتوقع، لم تصدر أي رد فعل رسمي تجاه المراسلة، ولم تُفعل الحد الأدنى من آليات التواصل المؤسساتي، من إشعار بالتوصل أو فتح حوار أو تقديم مبررات قانونية، ما اعتبرته النقابة خرقاً صريحاً للنصوص التشريعية الجاري بها العمل، وتجاهلاً لحق مكفول للمواطنين وللجسم الإعلامي على حد سواء.
وأكدت مصادر من داخل النقابة أن المراسلة احترمت كل الشروط القانونية الشكلية والموضوعية، وكانت مرفقة بما يثبت التوصل الرسمي، عبر ختم الإرسال لدى مكتب الضبط التابع للوكالة.
وبالرجوع إلى مقتضيات القانون 31.13، فإن الإدارة ملزمة بالرد على طلبات الحصول على المعلومات في أجل لا يتجاوز 20 يوماً، قابل للتمديد لمرة واحدة ولمدة مماثلة، في حالات استثنائية، مع تعليل القرار. وهو ما لم تلتزم به الوكالة، سواء من حيث الشكل أو المضمون، مما يجعل موقفها معرضاً للطعن والمسائلة.
أمام هذا الوضع، تستعد النقابة لتوجيه مراسلة تذكيرية جديدة، مع إمكانية اللجوء إلى اللجنة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات، من أجل تفعيل مساطر التظلم، ودفع الإدارة إلى احترام القانون، لا سيما حين يتعلق الأمر بحق الصحفيين في الولوج إلى المعطيات ذات البعد العمومي.
وفي ختام موقفها، شددت النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام على ضرورة ترسيخ ثقافة الانفتاح الإداري وتعزيز العلاقة بين الإدارة والإعلام، في إطار من الاحترام المتبادل، خدمة للمعلومة الموثوقة والصالح العام.















