ابراهيم افندي
مباشرة بعد مقال جريدة “جامع الفنا بريس”، وفي خطوة تعكس حرص السلطات المحلية على احترام الرموز الوطنية، تدخلت السلطات الإدارية التابعة لملحقة سيدي غانم بتراب مقاطعة المنارة، اليوم الإثنين، من أجل استبدال العلم الوطني الذي كان مرفوعًا فوق مقر شركة “مكومار” المختصة في تدبير النفايات، بعدما ظهر في حالة مهترئة لا تليق بمكانة العلم المغربي ولا بسمعة الشركة.
وكان عدد من المواطنين والعاملين بالمنطقة الصناعية سيدي غانم قد لفتوا الانتباه إلى الحالة المزرية التي أصبح عليها العلم الوطني المرفوع فوق مقر الشركة، معتبرين أن ذلك يشكل إهانة لرمز من رموز السيادة الوطنية، خاصة وأن الشركة المعنية تُعد من بين المؤسسات التي تحظى بصفقات تدبيرية مهمة في مجال النظافة بالمدينة، وتحقق مداخيل مالية كبيرة من المال العام.
وأفادت مصادر محلية أن أعوان السلطة، تحت إشراف قائد الملحقة، قاموا بتنبيه مسؤولي الشركة إلى ضرورة احترام القوانين الجاري بها العمل فيما يتعلق برفع العلم الوطني، ليتم لاحقًا استبدال العلم المهترئ بآخر جديد في إطار من المسؤولية والامتثال للتوجيهات الإدارية.
هذا وتُذكّر هذه الواقعة بمدى أهمية صيانة واحترام الرموز الوطنية، وعلى رأسها العلم المغربي، الذي يُعد تجسيدًا لسيادة الدولة ووحدة الوطن. كما تطرح هذه الحادثة تساؤلات حول مدى التزام بعض الشركات المتعاملة مع الشأن العام بأبسط مظاهر الانضباط الوطني، في الوقت الذي تستفيد فيه من صفقات ضخمة تتطلب حدًا أدنى من الجدية والاحترام للمؤسسات.
وتُعد شركة “مكومار” واحدة من أبرز الفاعلين في قطاع النظافة وتدبير النفايات بالمغرب، حيث تنشط في عدة مدن، وتستفيد من عقود تدبير مفوض مع الجماعات الترابية، ما يضعها أمام مسؤوليات مضاعفة تتجاوز مجرد الأداء التقني، لتشمل كذلك احترام الرموز والقيم الوطنية.















