استغلال سياحي غامض لأراضٍ سلالية بصحراء سيدي بدهاج وجدل يرافق الرخص المسلمةمن الجماعة لمزاولة النشاط

Admin2424 سبتمبر 2025
استغلال سياحي غامض لأراضٍ سلالية بصحراء سيدي بدهاج وجدل يرافق الرخص المسلمةمن الجماعة لمزاولة النشاط

ابراهيم افندي

تفجّر منح رخص من الجماعة الترابية فوق أراضٍ سلالية بصحراء سيدي بدهاج، ضواحي إقليم الحوز، موجة من التساؤلات والانتقادات في أوساط ذوي الحقوق، بعد استغلال مساحات شاسعة لإقامة مشاريع سياحية (مخيمات، فضاءات استقبال…) دون إشراك رسمي لكافة الجماعة السلالية الحائزة لتلك الأراضي.

وتؤكد مصادر محلية أن هذه المشاريع تمت عبر عقود كراء “مؤقتة” أو وثائق إدارية موازية في غياب أي محاضر جمع عامة، وهو ما يمكن اعتباره خرقا صريحا للقانون المنظم للأراضي السلالية ، الذي ينص على ضرورة الموافقة القبلية ومراعاة مصلحة الجماعة السلالية.

الأخطر، وفقًا لفعاليات مدنية، أن هذه المشاريع تُدرّ أرباحًا معتبرة، في حين لا تظهر أي مؤشرات على استفادة الساكنة المحلية منها، سواء من مشاريع اجتماعية، أو تحسين في البنية التحتية.

الساكنة تتساءل عن مصير العائدات، وهوية المستثمرين الحقيقيين، والمعايير التي تم اعتمادتها الجماعة الترابية بسيدي بدهاج لمنح هذه الرخص، وسط غياب تام لأي شفافية أو رقابة مالية أو إدارية واضحة.

عدد من الحقوقيين دعوا وزارة الداخلية، بصفتها سلطة الوصاية، إلى إيفاد لجنة تحقيق عاجلة حول الرخص المسلمة من الجماعة ، وتوقيف أي استغلال غير قانوني، مع محاسبة المتورطين في تفويت محتمل لأراضٍ تعتبر ملكًا جماعيًا محفوظًا للأجيال.

كما شددت جهات محلية على ضرورة إشراك النساء السلاليات، اللواتي غالبًا ما يتم إقصاؤهن من القرارات، رغم التعديلات القانونية التي كرست حقهن في الاستفادة والمشاركة.

في ظل هذا الوضع، يبقى السؤال مطروحًا: من يُفوت الأراضي الجماعية؟ ومن يستفيد من صمت السلطات؟

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة