نجيب الكركوح
تزامنا مع المراسلة الرسمية التي وجهتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة اليوم الجمعة 3 أكتوبر الجاري، والتي دعت من خلالها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع بقاء التلميذات والتلاميذ خارج أسوار المؤسسات التعليمية خلال فترات منتصف النهار والساعات الفارغة، تعالت الأصوات الداعية إلى ضرورة تدخل المصالح الأمنية بشكل صارم وفوري في كل حالة تجمع خارج أسوار المؤسسات التعليمية، والعمل على تفريق هذه التجمعات وإيقاف المتورطين في أي سلوكيات غير قانونية أو تحريضية.
وتأتي هذه الدعوات في سياق المخاطر المتزايدة المرتبطة بتجمع التلاميذ خارج المدارس، حيث أكدت الوزارة في مراسلتها أن عددا من التلميذات والتلاميذ يقضون فترات منتصف النهار (من الساعة الثانية عشرة زوالا إلى الثانية بعد الزوال) أو الساعات البينية الفارغة خارج فضاءات المؤسسات التعليمية، وهو ما يجعلهم عرضة للحوادث والانخراط في أنشطة غير تربوية، فضلا عن احتمال استغلال تلك التجمعات في التحريض أو التأثير السلبي على سير العملية التعليمية.
وشددت المراسلة على أن ضمان بقاء التلاميذ داخل أسوار المؤسسات التعليمية يشكل أولوية قصوى لخلق مناخ تربوي آمن ومحفز للتعلم، لا سيما بالنسبة لأولئك الذين تحول ظروفهم الاجتماعية أو الجغرافية دون عودتهم إلى منازلهم خلال هذه الفترات.
وفي هذا الإطار، طالب فاعلون تربويون وأمنيون بـ إرساء تنسيق ميداني دائم بين إدارات المؤسسات التعليمية والمصالح الأمنية المحلية، يسمح بتتبع محيط المدارس بشكل مستمر، والتدخل الفوري لتفريق أي تجمعات غير مبررة أو مشبوهة خارج المدارس، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق من يثبت تورطه في أعمال تحريض أو سلوكيات تمس بالأمن والنظام العام المدرسي.
كما شددت الدعوات على أن هذا التنسيق ينبغي أن يواكب الإجراءات التي أوصت بها وزارة التربية الوطنية، والتي تشمل:
التنسيق مع الجماعات الترابية لتوفير الدعم اللوجستيكي والموارد اللازمة لضمان بقاء التلاميذ داخل المؤسسات خلال فترات الانتظار.
إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والجمعيات الشريكة في تتبع وتأطير العملية، وتعزيز دور الأسر في مواكبة وحماية أبنائها.
ويؤكد مهتمون بالشأن التربوي أن هذه الإجراءات لا تكتمل إلا عبر مقاربة أمنية وتربوية متكاملة، تقوم على ضبط الفضاءات المحيطة بالمؤسسات التعليمية والتعامل بحزم مع أي ممارسات غير مسؤولة قد تستهدف التلاميذ أو تستغل وجودهم خارج أسوار مدارسهم في أوقات الدراسة أو الساعات الفارغة.














