توصلت الجريدة بعدد من الشكايات من طرف عاملين بحديقة عرصة مولاي عبد السلام التاريخية بمدينة مراكش، موجهة إلى الجهات المختصة، تتضمن تظلما من تصرفات حارس أمن خاص “سيكوريتي” تابع بشكل مباشر لشركة اتصالات المغرب المكلفة بصيانة الفضاء في إطار اتفاقية شراكة مع المجلس الجماعي لمراكش مقابل استغلال جزء منه.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن الحارس المعني يُتهم من طرف المشتكين بـ”اعتراض سبيل المارة داخل العرصة ومطالبتهم ببطاقة التعريف الوطنية”، خصوصا الطالبات والتلاميذات، في تصرف اعتبره العاملون “تجاوزا واضحا لاختصاصاته واعتداء على حرية الزوار”.
وتشير الشكايات إلى أن المعني بالأمر ضُبط بداية هذا الشهر من طرف عناصر الأمن التابعة للدائرة الأمنية الخامسة متلبسا بانتحال صفة شرطي، بعدما اعترض سبيل شاب وشابة داخل العرصة وطالبهما ببطاقة التعريف الوطنية، قبل أن يتم إخلاء سبيله لاحقا دون اتخاذ إجراءات قانونية في حقه، وفق إفادات متطابقة من داخل الحديقة.
كما تفيد مصادر الجريدة أن الحارس يدّعي ارتباطه بعناصر أمن تابعة للدائرة الخامسة، وهو ما يستغله – بحسب تصريحات العاملين – في “التهديد والابتزاز”، مستفيدا من شعور بالإفلات من العقاب.
وتؤكد الشكايات المتكررة أن الحارس نفسه وُجهت إليه في وقت سابق اتهامات تتعلق بـ”الابتزاز وانتحال صفة شرطي”، إضافة إلى الاشتباه في تورطه بعمليات قطع وإتلاف عدد من الأشجار داخل العرصة التي تُعتبر من أبرز الفضاءات الخضراء بمدينة مراكش، إذ تمتد على مساحة تناهز 9 هكتارات وتُعد متنفسا رئيسيا لساكنة المدينة وزوارها.
العاملون بالعرصة عبّروا عن استيائهم من تعالي شركة اتصالات المغرب عن التفاعل مع شكاياتهم رغم توصلها بعدة مراسلات في الموضوع، معتبرين أن هذا الموقف “يثير تساؤلات وشبهات حول أسباب تجاهلها لما يقع داخل الفضاء الذي تشرف على صيانته”.
وطالب المشتكون في مراسلاتهم الموجهة إلى السلطات المحلية والأمنية بـ تدخل النيابة العامة وفتح تحقيق نزيه وشامل، والرجوع إلى الشكايات السابقة قصد تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، حماية لهذا الفضاء التاريخي والبيئي الذي يُعد من رموز التراث المراكشي.
ولم يتسنّ للجريدة الحصول على تعليق رسمي من شركة اتصالات المغرب بخصوص هذه الاتهامات رغم محاولات الاتصال المتكررة.















