شهدت مدينة بنسليمان نهاية هذا الأسبوع تفاعلات واسعة عقب صدور أحكام قضائية مشددة عن محكمة الدار البيضاء في حق أربعة مسؤولين ينتمون لهيئات مختلفة، بعد تورطهم في قضية مرتبطة بالارتشاء والابتزاز واستغلال النفوذ.
فقد أدين عون سلطة بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات، بعد اقتناع المحكمة بثبوت تلقيه مبالغ مالية بشكل غير قانوني، إضافة إلى معطيات حول ارتباطات مشتبه بها مع بعض المتعاملين في أنشطة محظورة.
وفي السياق نفسه، قضت المحكمة بالسجن ست سنوات في حق أحد عناصر الدرك الملكي، فيما حُكم على زميله بـ سبع سنوات سجناً نافذاً، وذلك بعد متابعتهم بتهم تتعلق بممارسات عدّتها الهيئة القضائية “مسيئة لصورة المؤسسة الأمنية وتمس بمهامها في حماية القانون”.
وتعود تفاصيل هذا الملف إلى شكايات توصلت بها المصالح الأمنية قبل أشهر، حول شبهات تتعلق بالابتزاز والارتشاء وتسهيل أنشطة مرتبطة بترويج المخدرات داخل غابة عين تيزغة، ما دفع إلى فتح تحقيقات موسعة أفضت إلى توقيف المتهمين في حالات تلبس وإحالتهم على النيابة العامة، التي أمرت بإيداعهم السجن في انتظار محاكمتهم.
وأثار الحكم القضائي صدى واسعا داخل بنسليمان؛ إذ اعتبره عدد من المتابعين خطوة مهمة في اتجاه تكريس مبادئ المحاسبة ومحاربة الفساد داخل المؤسسات، بينما دعا آخرون إلى تعميق التحقيقات للكشف عن أي أطراف أخرى محتملة، مؤكدين أن هذه القضية تعيد طرح الحاجة الملحة لإرساء آليات أقوى للرقابة والشفافية داخل الإدارات والأجهزة الأمنية.















