ساكنة بين القشالي بمراكش تُعلن التعبئة ضد مخطط الترحيل.. وتتشبث بالمذكرة الملكية ومحضر 2011 كوثائق ملزمة للدولة.

هيئة التحرير10 ديسمبر 2025
ساكنة بين القشالي بمراكش تُعلن التعبئة ضد مخطط الترحيل.. وتتشبث بالمذكرة الملكية ومحضر 2011 كوثائق ملزمة للدولة.

تعيش ساكنة حي يوسف بن تاشفين “بين القشالي” التابع لمقاطعة جليز حالة استنفار اجتماعي، عقب مصادقة المجلس الجماعي للمدينة في دورته الاستثنائية بتاريخ 23 يونيو 2025 على مشروع تصميمي التهيئة القطاعيين المحاميد الجنوبي وجليز الغربي، وهي المصادقة التي تعتبرها الساكنة “تهديد مباشر لحقهم المشروع في البقاء داخل حيهم”، و “محاولة لإقحام الوعاء العقاري لحيّهم ضمن تصميم جديد يمهّد للترحيل”.

الساكنة وجّهت ملتمس رسمي إلى والي جهة مراكش آسفي، عبّرت فيه عن استنكارها الشديد لإقدام المجلس الجماعي على هذه الخطوة، معتبرة أن الملف ما زال قائما ولم يُحسم بعد، وأن أي محاولة لفرض واقع جديد “تناقض الالتزامات المكتوبة والموثّقة للدولة”.

ويستند السكان في موقفهم إلى المذكرة الملكية السامية رقم 26.42 _تتوفر الجريدة على نسخة منها_ التي تنصّ على تفويت المساكن لفائدة المستفيدين، تكريما لتضحيات قدماء العسكريين والمقاومين وأسر الشهداء.

كما يستندون إلى محضر رسمي مؤرخ في 26 فبراير 2011، موقع من طرف والي الجهة السابق وقائد الحامية العسكرية، _تتوفر الجريدة على نسخة منه_ والذي ينصّ بوضوح على إعادة الهيكلة في عين المكان وعدم الترحيل، ويعتبر بمثابة التزام إداري يربط بين السلطات المحلية والعسكرية وساكنة الحي.

وتشير الساكنة في ملتمسها إلى أن وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية، المالكة الأصلية للعقار، “تنصّلت من مسؤوليتها” بعد تفويت الوعاء العقاري لصندوق الإيداع والتدبير، تاركة آلاف الأسر من قدماء العسكريين والمقاومين وأرامل الشهداء وأبنائهم في مواجهة “مصير مجهول يتنافى مع التعليمات الملكية الواضحة”.

كما أعربت الساكنة عن “قلق بالغ” من أن المجلس الجماعي “استغل عامل الزمن” للمصادقة على التصميمين القطاعيين، رغم أن جدول أعمال الدورة – حسب تعبيرهم – لم يتضمن المصادقة على التصاميم، بل فقط إبداء الرأي حولها، كما تنص عليه مقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات. وسجلت الساكنة كذلك أن لجنة التعمير وسياسة المدينة والتنمية المستدامة بتاريخ 17 يونيو 2025 ناقشت النقطة ذاتها باعتبارها تدخل في إطار إبداء الرأي والملاحظات لا المصادقة.

ورأت الساكنة أن إدراج حي يوسف بن تاشفين ضمن تصميم جليز الغربي “تجاهل صريح للملف الأصلي”، وضرب لمبدأ الثقة في المؤسسات، خاصة وأن والي الجهة السابق وقائد الحامية العسكرية سبق أن التزما بشكل واضح بإعادة الهيكلة في الموقع الأصلي، ما يجعل أي محاولة للترحيل “مصدراً لاحتقان اجتماعي يهدد السلم الأهلي داخل حي له رمزية تاريخية خاصة”.

وطالبت الساكنة في ملتمسها الوالي بالتدخل العاجل من أجل:

  1. وقف المصادقة النهائية على تصميم التهيئة القطاعي لجليز الغربي.
  2. وقف كل الإجراءات المرتبطة بالنظر في التعرضات المقدمة لدى وزارة التعمير والإسكان.
  3. ضمان حق الساكنة في استئناف إبداء آرائها وملاحظاتها حول التصاميم المقترحة قبل أي قرار نهائي.

وختمت الساكنة ملتمسها بالتأكيد على أنها ستسطر برنامجاً نضالياً طويل الأمد للدفاع عن حقها في البقاء داخل حيّها، ورفض أي ترحيل إجباري، مع التشديد على ضرورة احترام المذكرة الملكية السامية والمحضر الرسمي اللذين يضمنان إعادة الهيكلة في عين المكان، باعتبار ذلك “الخيار الوحيد الكفيل بحماية الاستقرار الاجتماعي وصون ذاكرة الحي وتاريخه”.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة